تفجرت أزمة جديدة داخل الكرة الإيطالية بعد اتهامات خطيرة طالت نظام التحكيم، في القضية التي أطلقت عليها وسائل الإعلام لقب "نيجريرا الإيطالي"، والمتعلقة بالحكم الدولي السابق دانييلي أورساتو.
وكشف الحكم السابق باسكوالي دي ميو، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيطالية AGI، عن وجود إشارات سرية كانت تُستخدم داخل غرفة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) في مركز ليسّوني، بهدف التأثير على القرارات التحكيمية.
وأوضح دي ميو أن هذه الإشارات تم الاتفاق عليها خلال اجتماعات مغلقة أسبوعية، مشيرًا إلى استخدام حركات يد تشبه لعبة "حجر، ورقة، مقص" لإرسال تعليمات غير مباشرة إلى حكام الفيديو، في خرق واضح لمبدأ استقلالية التحكيم.
وأضاف أن هذه الممارسات كانت معروفة داخل أوساط الحكام، وتُنفذ أحيانًا من خلال نوافذ مقر المركز، رغم ما تسببه من استياء واسع، لكنها ظلت بمثابة "سر مكشوف" لا يتم التطرق إليه علنًا.
وأشار الحكم السابق إلى أن الهدف من تلك التدخلات لم يكن بالضرورة مجاملة أندية بعينها، بل حماية بعض الحكام من التقييمات السلبية، عبر تصحيح أو تجاهل أخطاء مؤثرة، بما يضمن استمرارهم في إدارة المباريات وتفادي تراجع مسيرتهم المهنية.
وفي سياق متصل، رحب دي ميو بتدخل النيابة العامة الإيطالية، مؤكدًا أن التحقيقات المدنية تضمن استقلالية أكبر بعيدًا عن تأثير الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، خاصة أن القضية تعود جذورها إلى اتهامات ظهرت لأول مرة في عام 2023.
وتعمل الجهات القضائية حاليًا على تحديد ما إذا كانت هذه الوقائع ترقى إلى جريمة "احتيال رياضي"، في قضية قد تلقي بظلال ثقيلة على مصداقية منظومة التحكيم في إيطاليا، وتهدد نزاهة المنافسات الكروية بشكل عام.