حسم نادي برشلونة ملف مستقبل مدربه الألماني هانز فليك بعد تتويجه مجددًا بلقب الدوري الإسباني، حيث باتت استمراريته على رأس الجهاز الفني شبه مؤكدة، عقب التوصل إلى اتفاق مبدئي مع وكيل الأعمال الشهير بيني زهافي.
وجاءت هذه التحركات بشكل سريع بعد حسم لقب الليجا، خلال اجتماع جمع المدير الرياضي ديكو بممثل المدرب، في إطار رغبة النادي في ترسيخ الاستقرار الفني وتجنب الدخول في أي مرحلة انتقالية قد تؤثر على المشروع الرياضي الجديد.
وينص الاتفاق الحالي على تمديد عقد هانز فليك حتى عام 2028، مع وجود خيار لتمديد إضافي لموسم آخر، إلا أن الإعلان الرسمي تم تأجيله بناءً على طلب المدرب الذي يفضل في الوقت الحالي الحفاظ على تركيز الفريق والابتعاد عن الضوضاء الإعلامية.
وفي داخل أروقة النادي الكتالوني، تسود حالة من الرضا تجاه العمل الذي قدمه فليك منذ توليه المهمة، حيث نجح في إعادة بناء هوية الفريق، وتطبيق أسلوب الضغط العالي المنظم، إلى جانب تطوير أداء عدد من اللاعبين الشباب ومنحهم أدوارًا مؤثرة مع الفريق الأول.
ويرى رئيس النادي خوان لابورتا أن استمرار فليك يمثل حجر أساس في مشروع إعادة البناء، خاصة بعد النتائج المحلية الأخيرة التي أعادت الثقة للجماهير وعززت فكرة العودة التدريجية للمنافسة على البطولات الأوروبية.
كما تعتبر الإدارة أن استقرار الجهاز الفني سيكون عنصرًا مهمًا في تحضيرات سوق الانتقالات المقبلة، بهدف بناء فريق متوازن قادر على تحقيق طموحات الموسم الجديد، في ظل ارتفاع سقف التوقعات داخل وخارج النادي.
وفي السياق ذاته، لا تزال بعض الملفات مفتوحة داخل الفريق، أبرزها مستقبل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي يدرس عدة عروض من الدوري السعودي والدوري الأمريكي، وسط متابعة دقيقة من إدارة النادي لقراره النهائي.
ورغم ذلك، يحرص فليك على الحصول على رؤية واضحة بشأن وضع العناصر الأساسية قبل انطلاق التحضيرات للموسم الجديد، من أجل وضع خطة فنية دقيقة تضمن استقرار الفريق وتجنب أي تغييرات مفاجئة.
ومع اقتراب الإعلان الرسمي، يبدو أن إدارة برشلونة حسمت توجهها الاستراتيجي نحو الإبقاء على فليك كقائد للمشروع الفني الجديد، في خطوة تعكس رغبة النادي في بناء مرحلة طويلة الأمد قائمة على الاستقرار الفني والوضوح في الرؤية.
كن أول من يعلق!