كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تطور بارز في مستقبل نادي إشبيلية، بعدما توصل المدافع المخضرم سيرجيو راموس إلى اتفاق مبدئي مع كبار المساهمين من أجل الاستحواذ على النادي الأندلسي.
وجاء هذا التطور عقب اجتماع مطوّل استمر قرابة ساعتين صباح اليوم داخل أحد فنادق مدينة إشبيلية، وضم راموس برفقة شقيقه رينيه، إضافة إلى مارتن إنك، الرئيس التنفيذي لشركة “Five Eleven Capital”، إلى جانب عدد من المساهمين الرئيسيين في النادي.
ورغم أن الصفقة ما زالت بحاجة إلى استكمال بعض الإجراءات القانونية والورقية، فإن الأطراف المعنية نجحت في الوصول إلى صيغة اتفاق أولي يمهد لإتمام عملية البيع بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا التقدم بعد مفاوضات مكثفة بدأت منذ يوم أمس، واستمرت لنحو تسع ساعات متواصلة، جرى خلالها بحث كافة التفاصيل المالية والإدارية المتعلقة بالصفقة. وغادر راموس وشقيقه الاجتماع في أجواء إيجابية، حيث ظهرت عليهما علامات التفاؤل وإشارات توحي باقتراب الحسم.
وتعود بدايات هذه الصفقة إلى منتصف شهر يناير الماضي، عندما انطلقت الاتصالات الرسمية الأولى التي انتهت بتوقيع خطاب نوايا يمنح مجموعة المستثمرين بقيادة راموس فترة تفاوض حصرية تمتد حتى نهاية مايو الجاري.
وخلال هذه المرحلة، خضع النادي لعملية تدقيق مالي شامل من قبل شركة “KPMG” العالمية، بهدف ضمان وضوح الحسابات وتفادي أي عقبات مالية سبق أن عطلت محاولات استثمارية سابقة.
وبحسب التقارير، يضم المشروع الاستثماري الجديد أسماء ذات خبرة واسعة في المجال الرياضي والإداري، حيث من المتوقع أن يتولى مارك بويكساسا الإشراف على الجانب الرياضي، مستفيداً من خبراته السابقة مع مجموعة سيتي لكرة القدم ونادي الهلال السعودي.
كما سيشغل خيسوس زامورانو منصب مدير العمليات، اعتماداً على خبرته الطويلة في المناصب الإدارية داخل كرة القدم الإسبانية، بما يعزز من كفاءة الهيكل الإداري للنادي.
ولن يقتصر دور سيرجيو راموس على كونه مالكاً فقط، بل سيحظى بدور مؤثر في صياغة القرارات الرياضية والاستراتيجية، مستفيداً من خبرته الكبيرة في الملاعب الأوروبية، بهدف إعادة بناء النادي الذي بدأ فيه مسيرته الاحترافية.
ويأتي هذا الاتفاق في توقيت بالغ الحساسية، حيث يعيش إشبيلية وضعاً صعباً في صراعه للهروب من الهبوط في الدوري الإسباني، وذلك قبل ساعات من مواجهته المرتقبة أمام فياريال.