بدأت ملامح المنافسة الإنتخابية داخل نادي ريال مدريد تتشكل مبكراً خلف الكواليس، حيث يسعى المنافسون المحتملون لترتيب أوراقهم وتقديم أسماء رنانة لإقناع أعضاء الجمعية العمومية إلا أن النفوذ القوي للإدارة الحالية فرض نفسه كعقبة أولى وصعبة في طريق التغيير.

وفي هذا السياق، كشف الصحفي بن فيرنانديز في تقرير نشره عبر صحيفة "آس" الإسبانية عن كواليس تحركات المرشح المحتمل لرئاسة النادي الملكي، إنريكي ريكيلمي مؤكداً أنه بدأ فعلياً تحركاته الجادة في ملف الانتخابات من خلال فتح قنوات اتصال مباشرة مع أسماء كبرى وبارزة في عالم كرة القدم، شملت مدربين معروفين ولاعبين من الصف الأول في أوروبا.


وفجّر التقرير مفاجأة مدوية من العيار الثقيل بعدما أشار إلى أن طموحات ريكيلمي قوبلت بصدمة غير متوقعة، حيث رفضت مجموعة من كبرى وكالات إدارة أعمال اللاعبين والمدربين في العالم عقد أي اجتماعات رسمية أو حتى مجرد الجلوس للاستماع إلى العروض والمشروع الرياضي الذي يقدمه المرشح الشاب.

يعود ذلك الرفض القاطع من جانب الوكالات العالمية إلى مخاوف حقيقية وصريحة من خسارة علاقاتهم القوية ومصالحهم المشتركة مع رئيس النادي الحالي فلورنتينو بيريز، والذي يمتلك نفوذاً واسعاً وسطوة كبيرة في سوق الانتقالات تجعل الأطراف الرياضية تفضل الحفاظ على حبال الود معه بدلاً من المغامرة بدعم وجه جديد.

وفي الختام تُظهر هذه التطورات حجم التحدي الهائل الذي يواجه أي مرشح يفكر في منافسة بيريز على كرسي الرئاسة في القلعة البيضاء حيث يبدو أن إقناع صناع القرار في عالم كرة القدم يتطلب ما هو أكثر من مجرد تقديم مشروع انتخابي، في ظل الولاء الكامل والحرص الشديد من الوكالات على إبقاء شراكتها مع الإدارة المدريدية الحالية مستقرة وبعيدة عن أي تجاذبات انتخابية.