سلط الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الضوء على حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر الأول، وذلك قبل المشاركة المرتقبة للفراعنة في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ البطولة.
وأكد فيفا في تقريره أن حسام حسن يمثل نموذجًا استثنائيًا يجمع بين تاريخ لاعب أسطوري وقائد سابق لمنتخب مصر، وبين مدرب طموح نجح خلال فترة قصيرة في إعادة تشكيل هوية المنتخب وتعزيز شخصيته القتالية داخل الملعب، مشيرًا إلى سعيه لترك بصمة تاريخية في مونديال 2026.
وبدأ حسام حسن مسيرته الكروية مع النادي الأهلي، قبل أن يسطع نجمه كأحد أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، ثم خاض تجارب احترافية في أوروبا مع باوك اليوناني ونيوشاتل السويسري، ليعود لاحقًا إلى الدوري المصري ويكتب فصولًا جديدة من النجاح مع الأهلي والزمالك محققًا العديد من الألقاب المحلية والقارية.
ويُعد حسام حسن الهداف التاريخي لمنتخب مصر، وهو رقم يعكس مكانته الكبيرة وتأثيره الممتد في تاريخ الكرة المصرية، حيث رسخ اسمه كأحد أبرز من ارتدوا القميص الوطني عبر العصور.
وبعد اعتزاله، اتجه حسام حسن إلى مجال التدريب عام 2008، وبدأ مسيرته مع النادي المصري، قبل أن يتولى قيادة عدد من الأندية الكبرى أبرزها الزمالك والإسماعيلي، حيث عُرف بأسلوبه القائم على الانضباط والروح القتالية، ما أكسبه احترامًا واسعًا في الوسط الكروي.
وخلال مسيرته التدريبية، نجح في إعادة بناء فرق قادرة على المنافسة، مع بصمة واضحة على المستوى البدني والذهني للاعبين، ليصبح أحد أبرز المدربين المصريين على الساحة المحلية.
وتولى حسام حسن قيادة منتخب مصر في فبراير 2024 خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا، في مرحلة وُصفت بالمفصلية في مسيرة الفراعنة، حيث ركّز منذ البداية على غرس شخصية قوية قائمة على الالتزام والانضباط داخل الفريق.
وتمكن المنتخب المصري تحت قيادته من التأهل إلى كأس العالم 2026 دون أي هزيمة في التصفيات، في إنجاز تاريخي هو الأول من نوعه منذ 91 عامًا، ليؤكد “العميد” نجاحه في إعادة الفراعنة إلى الساحة العالمية بقوة.
ويطمح حسام حسن إلى تحقيق إنجاز تاريخي جديد في ظهوره الأول على المسرح العالمي كمدير فني، من خلال تقديم منتخب قوي يعكس طموحات الجماهير المصرية ويحقق نتائج مشرفة في البطولة.
وتُعد مشاركة مصر في مونديال 2026 هي الرابعة في تاريخها بعد نسخ 1934 و1990 و2018، حيث يدخل الفراعنة البطولة هذه المرة بجيل يجمع بين الخبرة والشباب، بقيادة محمد صلاح، إلى جانب أسماء بارزة مثل عمر مرموش، محمود تريزيجيه، وحمزة عبد الكريم.
ويأمل الشارع الرياضي المصري أن تمثل هذه النسخة نقطة تحول جديدة تعيد المنتخب إلى دائرة المنافسة في البطولات العالمية، في ظل التطور الملحوظ الذي يشهده الفريق خلال السنوات الأخيرة.