تحدث ديديه ديشامب، المدير الفني لـ منتخب فرنسا، عن تطلعات فريقه قبل انطلاق كأس العالم 2026، كما علق على مواجهة منتخب السنغال مجددًا وإمكانية اعتبارها فرصة للانتقام من خسارة مونديال 2002.

وأكد ديشامب أن تركيزه ينصب بالكامل على الحاضر وما ينتظر فريقه خلال البطولة، موضحًا أن ما تحقق في نسختي 1998 و2018 سيظل محفورًا في الذاكرة، لكنه لا يشغل نفسه بالماضي بقدر اهتمامه بما يمكن تحقيقه مستقبلًا.


وأشار إلى أن دوره اختلف بين تتويج فرنسا كأس العالم عام 1998 كلاعب ولقب 2018 كمدرب، إلا أن التجربتين كانتا استثنائيتين بالنسبة له، واصفًا إياهما بالساحرتين.

وأوضح المدرب الفرنسي أن الفوز بكأس العالم يظل الإنجاز الأهم في مسيرته، رغم تتويجه بالعديد من الألقاب على مستوى الأندية، مؤكدًا أن لقب "بطل العالم" يظل مختلفًا عن أي إنجاز آخر في عالم كرة القدم.

وعن ترشيح منتخب فرنسا للمنافسة على اللقب، قال ديشامب إن النتائج التي حققها المنتخب في السنوات الأخيرة رفعت سقف التوقعات، بعدما توج بالبطولة عام 2018 وبلغ النهائي في نسخة 2022، مشيرًا إلى أن الجماهير الفرنسية تنتظر دائمًا رؤية منتخبها ضمن المنافسين حتى المراحل الأخيرة.

وأضاف أن فرنسا تُعد واحدة من بين 10 إلى 12 منتخبًا تملك حظوظًا حقيقية للفوز باللقب، لكنه شدد على أن البطولة لا يظفر بها سوى منتخب واحد في النهاية، وهو ما يعني أن بقية المرشحين سيغادرون بخيبة أمل.

وفيما يتعلق بمواجهة السنغال في دور المجموعات، رفض ديشامب الحديث عن أي دوافع انتقامية مرتبطة بخسارة فرنسا أمام المنتخب السنغالي في مونديال 2002، مؤكدًا أن الجيل الحالي لا تربطه أي علاقة بتلك المباراة، وأن الأمر أصبح جزءًا من الماضي، واصفًا السنغال بأنه أحد أبرز المنتخبات في القارة الأفريقية.

كما أشاد المدير الفني بالخيارات الهجومية المتاحة لديه، في ظل وجود أسماء بارزة مثل عثمان ديمبلي وكيليان مبابي ومايكل أوليس وماركوس تورام، مؤكدًا أن وفرة المواهب تمنحه حلولًا عديدة، لكنها تتطلب إيجاد التوازن والانسجام داخل الفريق بعيدًا عن النزعة الفردية.

ولفت إلى أن امتلاك عناصر هجومية مميزة لا يضمن النجاح بمفرده، موضحًا أن كرة القدم سرعان ما تعيد الجميع إلى أرض الواقع إذا اعتقدوا أنهم بلغوا القمة.

وأشار ديشامب إلى أن أحد التحديات التي يواجهها المنتخب يتمثل في قلة خبرة عدد من اللاعبين الشباب في البطولات الكبرى، مقارنة بجيل 2018 الذي سبق له خوض تجارب مهمة في نسختي 2014 و2016.

وشدد على أهمية المسؤولية التي يتحملها اللاعبون عند تمثيل المنتخب الفرنسي، مؤكدًا أنه يطالبهم منذ اليوم الأول بتقديم كل ما لديهم لخدمة القميص الوطني.

وعن مستقبله بعد انتهاء كأس العالم، أوضح ديشامب أنه لا يملك خططًا محددة حتى الآن، مؤكدًا أن مسيرته ارتبطت بالمنتخب الفرنسي بشكل وثيق سواء كلاعب أو مدرب، وأن السنوات التي قضاها مع "الديوك" تمثل أهم وأجمل فترات حياته المهنية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يعلم ما الذي يخبئه المستقبل، لكنه ينظر بفخر وامتنان إلى رحلته الطويلة مع المنتخب الفرنسي التي امتدت لنحو 25 عامًا بين الملاعب ومقاعد التدريب.