أكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، أن المواجهة الودية المرتقبة أمام العراق، المقرر إقامتها الخميس في لاكورونيا، تمثل محطة مهمة في إطار الاستعدادات الأخيرة لخوض منافسات كأس العالم 2026، مشددًا على أن فريقه سيتعامل مع اللقاء بكل جدية ولن يعتبره مجرد مباراة استعراضية قبل انطلاق البطولة.
وأوضح المدرب الإسباني أن الجهاز الفني يتابع بشكل يومي حالة اللاعبين الذين يعانون من مشكلات بدنية، وعلى رأسهم لامين يامال ونيكو ويليامز وميكيل ميرينو، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية إيجابية وأن الجميع يسير بشكل جيد نحو الجاهزية الكاملة قبل ضربة البداية في المونديال.
وأضاف أن مشاركة بعض اللاعبين أمام العراق لم تُحسم بعد، مؤكدًا أن القرار النهائي سيتحدد وفقًا لتطور حالتهم خلال الساعات المقبلة، مع إعطاء الأولوية لسلامتهم وجاهزيتهم للبطولة العالمية.
وشدد دي لا فوينتي على أن المنتخب الإسباني سيدخل المباراة بأقصى درجات التركيز، موضحًا أن أي مواجهة دولية لا يمكن التعامل معها بنصف مجهود، خاصة في هذه المرحلة المهمة من التحضيرات، حيث يسعى الجهاز الفني للوصول إلى أعلى مستوى فني وبدني قبل انطلاق كأس العالم.
وعن الجدل الذي أثير حول حالة أرضية ملعب ريازور، أكد مدرب "لا روخا" ثقته في جاهزية الملعب لاستضافة المباراة، مشيدًا بالعمل الذي قامت به الجهات المسؤولة عن صيانة الأرضية، ومشيرًا إلى أن التقارير والصور التي اطلع عليها الجهاز الفني أظهرت أن الملعب في وضع ممتاز.
وفيما يتعلق بالتشكيلة الأساسية للمنتخب خلال المونديال، أوضح دي لا فوينتي أنه حسم بالفعل العديد من قراراته الفنية المهمة، بما في ذلك مركز حراسة المرمى، لكنه فضّل عدم الكشف عن أي تفاصيل في الوقت الحالي، احترامًا للاعبين ولتركيز المجموعة.
كما أكد أن الأحاديث المتزايدة حول مستقبل بعض اللاعبين وانتقالاتهم المحتملة خلال سوق الانتقالات الصيفية لا تمثل مصدر قلق بالنسبة له، موضحًا أن لاعبي المنتخب يتمتعون بدرجة عالية من الاحترافية والتركيز، ولا يسمحون لهذه الملفات بالتأثير على استعداداتهم للمنافسات الدولية.
وتحدث المدرب الإسباني عن الدور القيادي الذي ينتظر رودري داخل المنتخب خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن لاعب وسط مانشستر سيتي يمتلك شخصية قوية وخبرة كبيرة تؤهله لتحمل هذه المسؤولية، خاصة في ظل وجود مجموعة من القادة أصحاب الخبرة داخل الفريق.
وأشاد دي لا فوينتي كذلك باللاعبين الشباب الذين انضموا إلى المعسكر الحالي للمساعدة في التدريبات، مؤكدًا أنهم أظهروا مستوى مميزًا وروحًا عالية، لكنه أوضح أن المباراة أمام العراق لن تشهد مشاركة الجميع، نظرًا لرغبة الجهاز الفني في الاستفادة منها كاختبار تنافسي حقيقي قبل كأس العالم.
وخص المدرب الإسباني الشاب مارك بيرنال بإشادة خاصة، معتبرًا أنه من أبرز المواهب الواعدة في الكرة الإسبانية، وأنه يملك مستقبلًا كبيرًا إذا واصل التطور والعمل بنفس الجدية التي أظهرها خلال الفترة الماضية.
واختتم دي لا فوينتي تصريحاته بالتعبير عن فخره بقيادة منتخب بلاده في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن المشاركة في هذا الحدث العالمي تمثل لحظة استثنائية في مسيرته التدريبية، وأنه يشعر بحماس كبير لما ينتظر الفريق خلال البطولة.