كتب : محمود فوزي
مواجهة السامبا تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.. والجماهير المصرية تعيش أولى ليالي كأس العالم قبل انطلاق البطولة رسميًا.
قبل ساعات من المواجهة المرتقبة بين منتخب مصر والبرازيل، لم يعد الحديث مقتصرًا على التشكيل أو النتيجة المتوقعة، بل امتد إلى الشارع المصري بأكمله، الذي بدأ يعيش أجواء كأس العالم مبكرًا بفضل اللقاء الذي يجمع الفراعنة بأحد أكبر منتخبات الكرة العالمية.
ففي المقاهي والتجمعات الجماهيرية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، فرضت المباراة نفسها كحديث الساعة، وسط حالة من الترقب لمعرفة الشكل الذي سيظهر به المنتخب الوطني قبل انطلاق منافسات المونديال، خاصة أن المواجهة تأتي أمام منتخب يملك تاريخًا استثنائيًا على الساحة العالمية.
ورغم أن المباراة تحمل الطابع الودي، فإن الجماهير تنظر إليها باعتبارها أكثر من مجرد لقاء تحضيري، إذ تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرات المنتخب المصري أمام منافس من الصف الأول، وفرصة للاطمئنان على جاهزية اللاعبين قبل الدخول في أجواء البطولة الرسمية.
ومع اقتراب موعد المباراة، عادت مشاهد ارتبطت دائمًا ببطولات كأس العالم، من تجمعات الأصدقاء أمام الشاشات، والاستعداد للسهر حتى الساعات الأولى من الصباح، إلى النقاشات التي لا تتوقف حول فرص المنتخب وأبرز النجوم القادرين على صناعة الفارق.
وخلال جولة لـ«كورة تن» بين عدد من المقاهي والتجمعات الرياضية، أجمعت الجماهير على أن الأداء هو المطلب الأول أمام البرازيل، مؤكدين أن النتيجة تبقى مهمة، لكن الأهم هو رؤية منتخب قادر على المنافسة وتقديم صورة تليق باسم الكرة المصرية في أكبر محفل كروي بالعالم.
وتحمل مواجهة الليلة طابعًا خاصًا لدى الجماهير المصرية، ليس فقط لقيمة المنافس، ولكن لأنها تعيد الإحساس الحقيقي بقرب انطلاق كأس العالم، وتمنح المشجعين جرعة مبكرة من الحماس والأمل قبل بداية المشوار الرسمي للفراعنة.
وبين انتظار صافرة البداية وأحلام الجماهير بمشاركة مميزة، تبقى مباراة مصر والبرازيل أكثر من مجرد 90 دقيقة، بل ليلة تعيد للمصريين نبض المونديال وتؤكد أن العد التنازلي للحلم العالمي قد بدأ بالفعل