يقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تجربة جديدة وغير مسبوقة للجماهير خلال بطولة كأس العالم 2026، مقابل رسوم مالية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا قبل انطلاق الحدث العالمي المنتظر.
وتستعد بطولة كأس العالم 2026 للانطلاق في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في نسخة تاريخية تُقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، وسط تغييرات كبيرة في شكل التنظيم والتجارب الجماهيرية.
وبحسب ما أعلنه فيفا، فإن البطولة ستشهد إطلاق ميزة تفاعلية جديدة تتيح للجماهير إمكانية الظهور على شاشات الملاعب خلال المباريات، عبر رسائل مخصصة يتم شراؤها بشكل مدفوع.
وذكرت تقارير أن هذه الخدمة تُطرح مقابل 79 دولارًا، حيث يمكن للمشجع اختيار المباراة التي يرغب في المشاركة فيها، وكتابة اسمه أو رسالته ليتم عرضها على لوحات النتائج داخل الملعب.
وشهدت بعض المباريات بالفعل إقبالًا كبيرًا على هذه الخدمة، حيث تم بيع جميع المقاعد المخصصة لمباريات الافتتاح مثل المكسيك ضد جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية ضد جمهورية التشيك.
كما أوضح فيفا أن هناك عددًا محدودًا من الرسائل المسموح بها لكل مباراة، مع فتح فترات زمنية محددة للحجز، بالإضافة إلى إمكانية شراء أربع رسائل كحد أقصى لكل مستخدم.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أنه سيخضع جميع الرسائل لرقابة صارمة، لضمان عدم احتواء أي محتوى مسيء أو مخالف، مع الالتزام بشروط الاستخدام قبل عرض أي رسالة على الشاشات العملاقة.
ورغم ذلك، أثارت الفكرة موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من المستخدمين عن مخاوفهم من إساءة استخدام الخدمة وتحولها إلى مصدر للفوضى أو الرسائل غير اللائقة.
ولم تتوقف التجارب الجديدة عند هذا الحد، إذ يدرس فيفا أيضًا إطلاق تجربة أخرى تحت اسم "ممشى الجماهير"، والتي تتيح للمشجعين وضع أسمائهم على السجادة الخاصة بدخول اللاعبين في المباراة النهائية مقابل 159.90 دولارًا.
ومن المقرر أن يحصل المشاركون في هذه التجربة على تذكار خاص يتضمن اسمهم ضمن إطار محدود الإصدار، في خطوة تهدف إلى تعزيز ارتباط الجماهير بالبطولة بشكل غير تقليدي.
وتأتي هذه المبادرات ضمن سلسلة من التغييرات التي يعتمدها فيفا في كأس العالم 2026، والتي تهدف إلى تقديم تجربة جماهيرية أكثر تفاعلية، رغم الجدل المستمر حول طبيعة هذه الخدمات المدفوعة.