أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن اتفاق تاريخي جديد مع الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين "فيفبرو" واتحاد الأندية "EFC"، في خطوة وُصفت بأنها تحول جذري في نظام الانتقالات وإدارة كرة القدم عالميا، وذلك بالتزامن مع انطلاق كأس العالم 2026.
ويأتي هذا الاتفاق ضمن سلسلة من التحركات التنظيمية التي تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين اللاعبين والأندية، إلى جانب تطوير آليات سوق الانتقالات بشكل يحقق توازنا أكبر بين جميع الأطراف، مع التركيز على حماية حقوق اللاعبين في المقام الأول.
وشهدت الاتفاقية مشاركة عدة جهات كبرى في كرة القدم العالمية، من بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" واتحاد أمريكا الجنوبية "كونميبول"، بالإضافة إلى رابطة الدوريات العالمية، على أن يمتد العمل بها حتى عام 2031 على الأقل.
ويتضمن الاتفاق الجديد تغييرات جوهرية تبدأ تطبيقها اعتبارا من 1 يناير 2027، أبرزها إعادة تنظيم سوق الانتقالات، إلى جانب منح اللاعبين دورا أكبر في تحديد بعض جوانب مستقبلهم المهني، خاصة فيما يتعلق بالعقود وفترات الراحة والجدولة الدولية للمباريات.
كما ينص الاتفاق على تعزيز حماية اللاعبين من بعض الممارسات التي كانت مثار جدل في السنوات الأخيرة، مثل استبعادهم من التدريبات الجماعية أو إجبارهم على التدرب بشكل منفصل، وهي ممارسات اعتبرها فيفا وفيفبرو غير متوافقة مع معايير كرة القدم الحديثة.
ويتجه النظام الجديد أيضا إلى تعزيز الشفافية في العقود، مع تشجيع إدراج بنود فسخ واضحة تمنح اللاعبين مرونة أكبر في تحديد وجهاتهم المستقبلية، إلى جانب وضع قواعد أكثر صرامة فيما يتعلق بالتعويضات المالية في حالات النزاعات التعاقدية.
وأكد رئيس فيفا جياني إنفانتينو أن الاتفاق يهدف إلى خلق بيئة أكثر توازنا بين الأندية واللاعبين، مع ضمان استقرار سوق الانتقالات وحماية حقوق جميع الأطراف، مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تغييرات ملموسة في طريقة إدارة عقود اللاعبين.
كما سيحصل اللاعبون لأول مرة على دور استشاري في تحديد الجدول الدولي للمباريات بعد عام 2030، بما يشمل فترات الراحة والإجازات وفترات الاستشفاء، في خطوة تهدف إلى تقليل الضغط البدني الناتج عن كثافة المباريات.
كن أول من يعلق!