أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" تطبيق فترات راحة إلزامية لشرب المياه خلال جميع مباريات كأس العالم 2026، في خطوة تهدف إلى حماية اللاعبين من تأثيرات درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها بعض المدن المستضيفة للبطولة.

وتقام منافسات كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا وللمرة الأولى عبر 104 مباريات، ما دفع فيفا إلى اتخاذ إجراءات إضافية لضمان سلامة اللاعبين طوال البطولة.


ووفقا للوائح المعتمدة، ستشهد كل مباراة فترتي توقف لشرب المياه، الأولى بعد مرور نحو 22 دقيقة من بداية الشوط الأول، والثانية بعد الدقيقة 22 من الشوط الثاني، أي بالقرب من الدقيقة 67 من زمن المباراة.

ومن المنتظر أن تستمر كل فترة راحة لمدة تقارب 3 دقائق، مع إمكانية تعديل توقيت التوقف وفقا لسير اللعب وقرارات حكم المباراة.

وأكد فيفا أن القرار جاء بعد دراسة شاملة للظروف المناخية المتوقعة في المدن المستضيفة، إلى جانب الاستفادة من التجارب السابقة، وخاصة بطولة كأس العالم للأندية التي أقيمت في الولايات المتحدة العام الماضي.

وأوضح الاتحاد الدولي أن عملية إعداد جدول البطولة تضمنت مراجعة عوامل عديدة، من بينها متوسط درجات الحرارة، والبنية التحتية الخاصة بالتبريد، وأيام الراحة بين المباريات، فضلا عن الجوانب الطبية والتنظيمية المختلفة.

ومن المنتظر أن تواجه بعض المنتخبات ظروفا مناخية صعبة خلال البطولة، حيث قد تُقام بعض المباريات في درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية، وهو ما يزيد من أهمية فترات الراحة المخصصة لترطيب اللاعبين واستعادة طاقتهم.

وكشفت تقارير صحفية أن منتخب إنجلترا يخطط للاستفادة من تلك الفترات عبر استخدام أجهزة تبريد خاصة لراحة اليدين، بعدما أثبتت الدراسات أن هذه الوسيلة تساعد على خفض درجة حرارة الجسم وتحسين الاستشفاء أثناء المباريات.

وتأتي هذه الإجراءات بعد شكاوى عديدة شهدتها البطولات السابقة بسبب درجات الحرارة المرتفعة، إذ كان لاعب أتلتيكو مدريد ماركوس يورينتي قد تحدث خلال كأس العالم للأندية الماضية عن معاناته البدنية الكبيرة في الأجواء الحارة، مؤكدا أن الحرارة أثرت بشكل مباشر على قدرته على الحركة خلال المباراة.