مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار ليس فقط إلى الصراع على اللقب، بل أيضًا إلى مجموعة من الأرقام القياسية التاريخية التي تبدو مهددة بالسقوط خلال البطولة.

وشهدت المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب إفريقيا أول رقم قياسي يتم تسجيله في النسخة الحالية، بعدما أصبحت جنوب إفريقيا أول منتخب يتلقى بطاقتين حمراوين في مباراة واحدة بكأس العالم منذ نسخة عام 2006.


وتقام النسخة الحالية بمشاركة 48 منتخبًا وللمرة الأولى بنظام موسع يتضمن 104 مباريات، وهو ما يرفع احتمالات تحطيم العديد من الأرقام التاريخية المسجلة في البطولة.

ويبرز الرقم القياسي الخاص بعدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة من كأس العالم كأحد أكثر الأرقام المهددة، إذ يبلغ الرقم الحالي 172 هدفًا، وهو الرقم الذي يبدو قابلًا للكسر في ظل زيادة عدد المباريات والمنتخبات المشاركة.

وعلى صعيد الأرقام الفردية، يواصل الألماني ميروسلاف كلوزه الاحتفاظ بلقب الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 16 هدفًا، لكن هذا الرقم يواجه خطرًا حقيقيًا هذا الصيف.

ويملك ليونيل ميسي 13 هدفًا في تاريخ مشاركاته بالمونديال، بينما سجل كيليان مبابي 12 هدفًا، ما يجعلهما من أبرز المرشحين لمعادلة أو تجاوز إنجاز المهاجم الألماني.

من جانبه، يمتلك كريستيانو رونالدو فرصة جديدة لتعزيز رقمه القياسي الفريد كأكثر لاعب تسجيلًا في نسخ مختلفة من كأس العالم، بعدما هز الشباك في جميع البطولات الخمس التي شارك بها بين 2006 و2022.

كما يقترب ميسي من معادلة رقم كلوزه كأكثر اللاعبين تحقيقًا للانتصارات في تاريخ كأس العالم، إذ يملك النجم الأرجنتيني 16 فوزًا مقابل 17 للهداف الألماني المعتزل.

وفي قائمة الأرقام المرتبطة بالعمر، يحمل البرتغالي بيبي الرقم القياسي لأكبر لاعب يسجل هدفًا في كأس العالم بعمر 39 عامًا و283 يومًا، لكن هذا الإنجاز يبدو مهددًا مع مشاركة أسماء مخضرمة مثل رونالدو ولوكا مودريتش وإدين دجيكو.

وتشير الإحصائيات أيضًا إلى إمكانية تسجيل رقم قياسي جديد لعدد اللاعبين الذين تجاوزوا سن الأربعين في نسخة واحدة من البطولة، حيث تضم قائمة المشاركين هذا العام ثمانية لاعبين تخطوا هذا العمر، من بينهم غييرمو أوتشوا ومانويل نوير وفرناندو موسليرا.

وفي سباق الجوائز الفردية، يمتلك كيليان مبابي وهاري كين وخاميس رودريجيز فرصة دخول التاريخ كأول لاعبين يتوجون بجائزة الحذاء الذهبي لكأس العالم مرتين، وهو إنجاز لم يحققه أي لاعب من قبل.

كما يطارد مبابي رقمًا استثنائيًا آخر، إذ قد يصبح أول لاعب يسجل أهدافًا في ثلاث مباريات نهائية مختلفة لكأس العالم، بعدما سبق له التسجيل في نهائيي 2018 و2022.

أما على مستوى المنتخبات، فإن إنجلترا وأوروجواي تملكان فرصة لإنهاء انتظار طويل والتتويج باللقب العالمي، وهو ما سيمنحهما رقمًا تاريخيًا جديدًا بتجاوز الرقم القياسي المسجل باسم إيطاليا، التي انتظرت 44 عامًا بين لقبيها في كأس العالم.