كتب : محمود فوزي

لم يكن اسم حمزة عبد الكريم مألوفًا لدى الجماهير خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 التي استضافتها مصر، حين ظهر شابًا صغيرًا ضمن جامعي الكرات على هامش المباريات، يراقب نجوم القارة من خلف الخطوط ويحفظ تفاصيل المشهد في ذاكرته الأولى مع كرة القدم.


ومن أبرز اللقطات التي ارتبطت بتلك الفترة، الصورة الشهيرة التي جمعته بالنجم السنغالي ساديو ماني، والتي التُقطت له وهو في موقع جامعي الكرات، لتتحول لاحقًا إلى رمز لبداية حلم لاعب صغير كان يقف خارج المستطيل الأخضر قبل أن يبدأ رحلة الصعود.

ومرّت السنوات سريعًا، لكن الحلم ظل ثابتًا. فالصورة التي التُقطت له في تلك البطولة لم تعد مجرد ذكرى، بل أصبحت نقطة انطلاق لمسيرة لاعب قرر أن يكتب مستقبله بنفسه، من خلف الخطوط إلى أرض الملعب.

اليوم، وبعد رحلة طويلة من التطور والاجتهاد، أصبح حمزة عبد الكريم لاعبًا في صفوف منتخب مصر المشارك في كأس العالم 2026، كما بات لاعبًا في نادي برشلونة الإسباني، في خطوة تعكس حجم القفزة الكبيرة في مسيرته الكروية خلال فترة قصيرة.

وشهدت مباراة مصر وبلجيكا أمس محطة مهمة في مسيرته، بعدما شارك مع الفراعنة في لقاء قوي ضمن منافسات المونديال، ليعيش أجواء كأس العالم لاعبًا هذه المرة، بعدما كان قبل سنوات مجرد طفل يتابع النجوم من خلف الخطوط.

 

قصة حمزة عبد الكريم تتجاوز حدود كرة القدم، فهي رحلة إصرار بدأت من مقاعد المتفرجين وانتهت تحت أضواء أكبر ملاعب العالم، لتبقى شاهدًا على أن الأحلام الكبيرة قد تولد من لحظة بسيطة لا ينتبه إليها أحد.

 

وبين صورة 2019 ومشاركته أمام بلجيكا في كأس العالم، يواصل حمزة عبد الكريم كتابة قصة مختلفة، بدأت من خلف الخطوط، وأصبحت اليوم على أرض أكبر ملاعب العالم، بعد حلم صغير تحول إلى واقع