أسدل الستار على منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، لتتحدد بصورة نهائية هوية المنتخبات العربية المتأهلة إلى الأدوار الإقصائية، بعدما شهدت البطولة تباينًا واضحًا في نتائج ممثلي الكرة العربية.
ونجحت منتخبات مصر والمغرب والجزائر في حجز مقاعدها بدور الـ32، بينما ودعت منتخبات السعودية وقطر والعراق والأردن وتونس البطولة من مرحلة المجموعات، بعد مشوار حمل بين طياته لحظات إيجابية وأخرى مخيبة للآمال.
وضمن منتخب مصر التأهل إلى الدور المقبل بعدما تعادل مع إيران بنتيجة (1-1)، ليرفع رصيده إلى خمس نقاط ويصعد وصيفًا للمجموعة بفارق الأهداف خلف بلجيكا المتصدرة. وقدم الفراعنة أداءً منظمًا يعكس تطور الفريق، إلا أن الإصابات التي ضربت عدداً من اللاعبين، وفي مقدمتهم محمد صلاح، تثير القلق قبل انطلاق الأدوار الإقصائية.
بدوره، واصل المنتخب المغربي عروضه القوية، بعدما تغلب على هايتي بنتيجة (4-2)، ليرفع رصيده إلى سبع نقاط ويتأهل وصيفًا للمجموعة بفارق الأهداف خلف البرازيل. وأكد "أسود الأطلس" امتلاكهم مجموعة مميزة من العناصر الأساسية والبديلة، بما يعزز طموحاتهم في مواصلة المشوار بالمونديال.
كما حجز المنتخب الجزائري بطاقة التأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، بعدما فرض التعادل (3-3) على النمسا في مواجهة مثيرة، رافعًا رصيده إلى أربع نقاط. وأظهر "محاربو الصحراء" شخصية قوية خلال الجولتين الأخيرتين، بعد البداية الصعبة أمام الأرجنتين.
وفي المقابل، أخفق المنتخب السعودي في بلوغ الدور التالي بعدما اكتفى بالتعادل أمام كاب فيردي، ليودع البطولة وسط انتقادات للجهاز الفني بقيادة جورجوس دونيس، في ظل غياب الاستقرار الفني وتغيير طريقة اللعب في كل مباراة.
كما ودع المنتخب القطري المنافسات عقب خسارته أمام البوسنة والهرسك بنتيجة (3-1)، ليكتفي بنقطة واحدة، بعدما تأثر بشكل واضح بالخسارة الثقيلة أمام كندا في الجولة الثانية.
وتلقى المنتخب العراقي خسارة قاسية أمام السنغال بخماسية نظيفة، في مباراة تعقدت مبكرًا بعد استقبال هدف سريع والتعرض لحالة طرد، لتنتهي مشاركته عند دور المجموعات، رغم أن العودة إلى كأس العالم بعد سنوات من الغياب تبقى مكسبًا مهمًا للكرة العراقية.
أما المنتخب الأردني، فأنهى مشاركته المونديالية الأولى بالخسارة أمام الأرجنتين بنتيجة (3-1)، لكنه ترك انطباعًا جيدًا في ظهوره التاريخي، خاصة بعد تسجيل موسى التعمري هدفًا في شباك بطل العالم.
واختتم المنتخب التونسي البطولة بخسارة ثالثة تواليًا أمام هولندا، ليغادر دون أي نقطة، وسط تساؤلات واسعة بشأن التغييرات الفنية التي شهدها الفريق خلال البطولة، بعد رحيل صبري لموشي وتولي هيرفي رينارد المسؤولية.
وينتظر منتخب مصر مواجهة متوازنة أمام أستراليا في دور الـ32، بينما يصطدم المغرب بمنتخب هولندا في اختبار قوي، في حين يلتقي المنتخب الجزائري مع سويسرا، وسط آمال عربية بمواصلة الثلاثي مشواره وتحقيق حضور مميز في الأدوار الإقصائية.
كن أول من يعلق!