حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الجدل المثار حول مباراة النمسا والجزائر في ختام دور المجموعات من بطولة كأس العالم، بعدما رفض المزاعم التي تحدثت عن وجود تلاعب في نتيجة اللقاء بما يضمن تأهل المنتخبين إلى الأدوار الإقصائية.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى وجود شبهات حول اتفاق بين المنتخبين على التعادل، بعد انتهاء المباراة بنتيجة 3-3، وهي النتيجة التي منحت الطرفين بطاقة العبور إلى الدور التالي.
وشهدت المواجهة إثارة كبيرة، إذ أدرك المنتخب النمساوي التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، بعد ثلاث دقائق فقط من تقدم الجزائر بهدف سجله رياض محرز، في نهاية درامية للمباراة.
وأثار الهدف الأخير مزيدًا من الجدل، بعدما جاء إثر هجمة استمرت نحو خمس دقائق وشهدت 110 تمريرات متتالية، في مشهد اعتبره البعض غير معتاد، خاصة أن خسارة النمسا كانت ستعني خروجها من البطولة.
كما شهدت الدقائق الأخيرة توترًا داخل الملعب، بعدما دخل المهاجم النمساوي ماركو أرناوتوفيتش في نقاش حاد مع مقاعد بدلاء المنتخب الجزائري، معبرًا عن غضبه خلال مجريات اللقاء.
ووفقًا لصحيفة "ميرور" البريطانية، فقد ادعى بعض المنتقدين أن الجزائر تعمدت السماح للنمسا بإحراز هدف التعادل في اللحظات الأخيرة، إلا أن مصادر داخل "فيفا" أكدت للصحيفة أن الاتحاد الدولي لا يساوره أي قلق بشأن نزاهة المباراة، ويرفض بشكل قاطع تلك الادعاءات.
من جانبه، نفى رالف رانجنيك، المدير الفني لمنتخب النمسا، صحة هذه المزاعم، مؤكدًا أن المباراة جرت بصورة طبيعية، رغم اعتراف رياض محرز بأن سيناريو الدقائق الأخيرة بدا "غريبًا" بعض الشيء.
وقال محرز: "كان الأمر غريبًا إلى حد ما. كنت مطالبًا باحترام كرة القدم، وعندما وصلتني الكرة أمام المرمى كان عليّ أن أحاول التسجيل. أعلم أن الموقف بدا غير معتاد، لكن في النهاية سجلت النمسا وتأهلنا معًا، وهذا هو الأهم."
وسيواجه منتخب النمسا نظيره الإسباني في الدور المقبل، بينما تلتقي الجزائر مع سويسرا، على أن يواجه الفائز منها منتخب الأرجنتين في الدور ربع النهائي، حال استمرار الطرفين في مشوارهما بالبطولة.
كن أول من يعلق!