كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن تصاعد مقلق في وتيرة خطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال مرحلة المجموعات من بطولة كأس العالم 2026، في مؤشر يعكس تنامي الانتهاكات الرقمية التي تستهدف اللاعبين والجماهير.

وأوضح "فيفا"، في تقرير صادر عن خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي التابعة له، أنه تم رصد أكثر من 89 ألف منشور وتعليق مسيء على مختلف المنصات، فيما شكلت الرسائل ذات الطابع العنصري النسبة الأكبر من المحتوى المخالف، إذ بلغت 11% من إجمالي المنشورات المسيئة.


وأشار التقرير إلى أن هذه الأرقام تمثل ارتفاعًا بنسبة 3% مقارنة بما سُجل خلال بطولة كأس العالم 2022 في قطر، وهو ما يعكس استمرار تنامي ظاهرة الإساءة العنصرية عبر الفضاء الرقمي، وما تمثله من تهديد مباشر لسلامة اللاعبين وصحتهم النفسية.

وبيّن الاتحاد الدولي أن أنظمة الرصد الآلي قامت بتحليل نحو 6 ملايين منشور وتعليق، قبل إحالة 225 ألف محتوى إلى مرحلة المراجعة الدقيقة، والتي أسفرت عن حذف أكثر من 89 ألف منشور وتعليق مخالف، إلى جانب إخفاء 181 ألف تعليق يحمل خطاب كراهية بشكل استباقي ضمن إجراءات الحماية والإشراف.

وأكد "فيفا" أن جهوده لم تقتصر على حذف المحتوى المسيء، بل شملت أيضًا تحديد نحو ألف حساب مشبوه لمواصلة التحقيق في أنشطتها، مشيرًا إلى أن نظام حماية وسائل التواصل الاجتماعي يعمل على جمع الأدلة الرقمية وتوثيقها تمهيدًا لمشاركتها مع جهات إنفاذ القانون، في إطار مكافحة الانتهاكات الإلكترونية وتعزيز بيئة رقمية أكثر أمانًا.