لم تمضِ ساعات على خروج منتخب ألمانيا من كأس العالم 2026 أمام باراجواي بركلات الترجيح (4-3)، عقب التعادل (1-1)، حتى وجد الاتحاد الألماني لكرة القدم نفسه في مواجهة أزمة جديدة، بعد مداهمة السلطات لمقره الرئيسي ضمن تحقيقات تتعلق بتوزيع تذاكر وحزم ضيافة خلال بطولة أمم أوروبا 2024.
وأكد الاتحاد الألماني لكرة القدم (DFB)، في بيان رسمي، أن التحقيقات لا تستهدفه كجهة أو أياً من مسؤوليه وموظفيه، موضحاً أنه يشارك في الإجراءات بصفته شاهداً فقط، مع تعهده بالتعاون الكامل مع السلطات المختصة.
وجاء بيان الاتحاد عقب تنفيذ محققين ألمان عمليات تفتيش شملت مقره الرئيسي وعدداً من المكاتب الإدارية في بلديات مختلفة، ضمن تحقيقات بشأن شبهات منح تذاكر ومزايا ضيافة بصورة غير قانونية قبل انطلاق بطولة يورو 2024.
وبحسب ما أوردته صحيفة "بيلد" الألمانية، فإن التحقيقات تتعلق بتخصيص آلاف التذاكر ودعوات الضيافة لكبار الضيوف خارج الأطر القانونية، في قضية امتدت إلى عدة مدن ألمانية.
وتشمل التحقيقات مواطنين أحدهما ألماني والآخر فرنسي، من بينهم موظف بلدي سابق في مدينة جيلسنكيرشن، يُشتبه في حصوله على تذاكر ومزايا سفر وإقامة فندقية تُقدَّر قيمتها بنحو 2400 يورو.
من جانبها، أوضحت النيابة العامة في بوخوم، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الجنائية في ولاية شمال الراين-وستفاليا، أن المداهمات استهدفت جمع الأدلة في قضية تتعلق بـ"منح مزايا غير مصرح بها"، من بينها حضور مباراة دولية لكرة القدم.
وأكد وزير داخلية ولاية شمال الراين-وستفاليا، هربرت رول، أن السلطات تتعامل بحزم مع مثل هذه المخالفات، مشدداً على أن تذاكر المباريات لا يمكن اعتبارها امتيازاً وظيفياً، وأن أي شبهة فساد في القطاع العام ستخضع للتحقيق دون تهاون.
وأضاف أن نجاح البطولات الكبرى، مثل بطولة أمم أوروبا، يعتمد على ثقة الجماهير في نزاهة المؤسسات الرياضية والجهات المنظمة، مؤكداً أن هذه الثقة لن تُترك عرضة للتشكيك بسبب مخالفات تتعلق بتوزيع التذاكر أو الدعوات.
وفي المقابل، لم يصدر أي تعليق من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بشأن القضية حتى الآن، كما امتنعت النيابة العامة عن الكشف عن تفاصيل إضافية مع استمرار التحقيقات.
وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للكرة الألمانية، إذ تتزامن مع حالة الغضب الجماهيري عقب الخروج المبكر من كأس العالم، ما يزيد الضغوط على مسؤولي الاتحاد في ظل متابعة واسعة لمجريات التحقيق.
كن أول من يعلق!