سلّطت تقارير صحفية إسبانية الضوء على مستقبل السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مؤكدة أنه يواجه ضغوطًا متزايدة تهدد فرص استمراره في منصبه، على خلفية الجدل الواسع الذي صاحب عددًا من القرارات خلال بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وذكرت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية أن قرار إلغاء طرد اللاعب الأمريكي فولارين بالوجون، بما سمح له بالمشاركة في مواجهة بلجيكا بالدور ربع النهائي، بعد ما وصفته بتدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب الأداء التحكيمي المثير للجدل للحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسييه، وضعا إنفانتينو تحت ضغوط غير مسبوقة، وقد يؤثران على حظوظه في الفوز بولاية جديدة على رأس «فيفا».


وأضافت الصحيفة أن هذه التطورات تأتي في توقيت حساس، بالتزامن مع اقتراب انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، المقرر إجراؤها خلال المؤتمر الـ77 لـ«فيفا» في مارس 2026، بعدما أعلن إنفانتينو رسميًا نيته خوض الانتخابات المقبلة، سعيًا للاستمرار في المنصب الذي يتولاه منذ عام 2016.

وأكد التقرير أن الجدل الحالي قد يكون له تأثير مباشر على مواقف الاتحادات القارية الستة، التي تضم في مجموعها 211 اتحادًا وطنيًا يملكون حق التصويت في الانتخابات، وهي: الاتحاد الأفريقي «كاف»، والاتحاد الأوروبي «يويفا»، واتحاد أمريكا الجنوبية «كونميبول»، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أوقيانوسيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد الأفريقي، الذي يضم 54 اتحادًا وطنيًا، يُعد ثاني أكبر كتلة تصويتية بعد الاتحاد الأوروبي صاحب الـ55 اتحادًا، لافتة إلى أن المغرب، أحد أبرز أعضاء «كاف»، يستعد لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، في ظل استمرار الجدل حول المدينة التي ستستضيف المباراة النهائية.

كما تناول التقرير العلاقة المتوترة بين إنفانتينو ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، موضحًا أن الخلاف بين الطرفين أصبح معروفًا داخل أروقة كرة القدم العالمية، وسط تكهنات متزايدة بإمكانية ترشح تشيفرين لمنافسة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن بلجيكا، التي تعد من المنتخبات المتضررة من بعض قرارات مونديال 2026، تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يمتلك مع الاتحاد الأفريقي أكثر من نصف أصوات الجمعية العمومية لـ«فيفا»، بينما يضم اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي 41 عضوًا، والاتحاد الآسيوي 47 عضوًا، واتحاد أمريكا الجنوبية 10 أعضاء، واتحاد أوقيانوسيا 11 عضوًا، وهو ما يجعل خريطة الأصوات مفتوحة على جميع الاحتمالات قبل الانتخابات المقبلة.