كشف ديدييه ديشامب، المدير الفني السابق لمنتخب فرنسا، للمرة الأولى عن الدوافع الحقيقية وراء قراره إنهاء مشواره مع "الديوك"، مؤكدًا أن رحيله جاء حفاظًا على مصلحة المنتخب، وليس بدافع الرغبة في الابتعاد، وذلك بعد مسيرة استمرت 14 عامًا على رأس الجهاز الفني.

 


وجاءت تصريحات ديشامب عقب خسارة المنتخب الفرنسي أمام إنجلترا بنتيجة 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة كأس العالم 2026، بعدما ودع "الديوك" البطولة من الدور نصف النهائي بالخسارة أمام إسبانيا بهدفين دون رد. وكان الاتحاد الفرنسي لكرة القدم قد أعلن مسبقًا انتهاء مهمته عقب المونديال، على أن يتولى زين الدين زيدان القيادة الفنية للمنتخب.

 

وقال ديشامب في تصريحات لقناة M6: "أنا من اتخذ قرار الرحيل، وكان القرار نابعًا مني بالكامل. لم أفعل ذلك من أجل نفسي، بل من أجل منتخب فرنسا. لم أتحدث عن الأمر من قبل، لكن الأجواء المحيطة أصبحت خانقة، وكانت جميع الانتقادات تتجه نحوي، وهو ما لا يستحقه المنتخب".

 

وأضاف: "القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد تفكير طويل. كان بإمكاني الاستمرار أو حتى إعلان مستقبلي في توقيت مختلف، لكنني فضلت احترام المنتخب، فلكل شيء توقيته المناسب".

 

وأكد المدرب الفرنسي، البالغ من العمر 57 عامًا، أنه سيأخذ فترة من الراحة قبل العودة إلى التدريب، رغم تلقيه عددًا من العروض، مشيرًا إلى أنه لن يتسرع في اختيار محطته المقبلة.

 

وأوضح: "أنا ممتن لكل ما منحني إياه منتخب فرنسا وكرة القدم، ولدي حرية اتخاذ القرار. هناك عروض بالفعل، لكنني سأمنح نفسي الوقت الكافي لاختيار الخطوة المناسبة".

 

وشدد ديشامب على أن منتخب فرنسا سيظل أكبر من أي اسم، قائلًا: "المنتخب لم يكن ملكًا لي يومًا، بل كنت في خدمته طوال 14 عامًا".

 

كما أكد أنه لن يتدخل في شؤون المنتخب خلال الفترة المقبلة، احترامًا لخليفته زين الدين زيدان، موضحًا أنه سيلتزم الصمت الكامل حتى يمنح الجهاز الفني الجديد الاستقرار اللازم لبداية حقبة جديدة.

 

ويغادر ديشامب منصبه بعدما قاد فرنسا إلى واحدة من أنجح الفترات في تاريخها، شهدت التتويج بكأس العالم 2018، ودوري الأمم الأوروبية، إلى جانب بلوغ نهائي مونديال 2022 ونهائي بطولة أوروبا، قبل أن يختتم رحلته مع المنتخب عقب مونديال 2026.