روى الحكم الدولي المصري أمين عمر تفاصيل الحوار الذي جمعه بالحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير عقب مباراة منتخب مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الأخير فوجئ بحجم ردود الفعل التي واجهها بعد اللقاء.

وكانت المباراة قد شهدت عدة قرارات تحكيمية أثارت جدلًا واسعًا، أبرزها إلغاء هدف لمنتخب مصر، إلى جانب مطالبات باحتساب ركلة جزاء لصالح مصر.


وقال أمين عمر، خلال ظهوره على قناة "نايل سبورت"، إن ليتكسير عاد إلى مقر إقامة الحكام وهو في حالة من الدهشة بسبب الكم الكبير من الرسائل والمكالمات التي تلقاها عقب المباراة، لدرجة أن هاتفه لم يتوقف عن استقبالها.

وأضاف أن الحكم الفرنسي سأله عن طبيعة إدارة المباريات في مصر، فأجابه بأن ما تعرض له لا يُعد استثنائيًا، مستشهدًا بتجربة شخصية عندما لم يحتسب ركلة جزاء في إحدى المباريات، الأمر الذي دفعه إلى إغلاق هاتفه لمدة شهرين بسبب ردود الأفعال الجماهيرية والإعلامية.

وأشار أمين عمر إلى أن ليتكسير أبدى اندهاشه من قدرة الحكام المصريين على التعامل مع مثل هذه الضغوط، وقال له مازحًا إنه لا يعرف كيف يستطيع تحمل كل ذلك.

وتحدث الحكم الدولي أيضًا عن تطور نظرة الحكام الأوروبيين إلى الطواقم التحكيمية المصرية، موضحًا أنهم في البداية لم يكونوا يعرفون الكثير عن الحكام المصريين، إلا أن مشاركاتهم في البطولات الدولية غيرت هذه الصورة، وأصبح الأداء الذي قدموه محل تقدير واحترام.

وأوضح أن الحكام المصريين كانوا يواجهون أحكامًا مسبقة بسبب انتمائهم إلى القارة الإفريقية، لكن المستويات التي قدموها في المباريات الدولية ساهمت في تغيير هذه الانطباعات، وأثبتت قدرتهم على إدارة المواجهات الكبرى بكفاءة تضاهي، بل تتفوق أحيانًا، على بعض نظرائهم.

واختتم أمين عمر تصريحاته بالكشف عن الأجواء التي عاشها الحكام المصريون أثناء متابعة مباراة مصر والأرجنتين، مؤكدًا أنهم كانوا يشجعون المنتخب بحماس كبير، وأن فرحتهم بهدف ياسر إبراهيم كانت استثنائية، رغم أن تأهل المنتخب المصري كان سيقلل من فرص مشاركتهم في إدارة المباريات التالية، مشيرًا إلى أن الحكام العرب، خاصة من المغرب والجزائر، شاركوهم تشجيع المنتخب، حتى إن أصواتهم ملأت أرجاء الفندق.