انتقد أنس الفقي، وزير الإعلام المصري الأسبق، النجم محمد صلاح بسبب انتقاله إلى طرابزون سبور التركي.

وقال الفقي: "في مسألة محمد صلاح، لا أعرف كيف استقبل غيري الخبر لكنني شعرت بشيء من الدهشة حين سمعت بانتقال محمد صلاح إلى طرابزون التركي".


وتابع: "ليس لأن طرابزون ناد صغير ولكن لأننا اعتدنا أن نرى صلاح تحت الأضواء الكبرى في ملاعب إنجلترا وأوروبا حيث صنع لنفسه مكانة لم يصل إليها عربي قبله".

وأضاف: "محمد صلاح ليس مجرد لاعب نحبه فهو بالنسبة لكثيرين منا صورة لحلم يمشي على قدمين ابن قرية مصرية بسيطة يصل إلى قمة العالم بالاجتهاد والصبر والالتزام ليفتح أبوابا كنا نظنها مغلقة".

وواصل: "لذلك حين ينتقل صلاح من ليفربول إلى تجربة أقل بريقا من الطبيعي أن نشعر بشيء من الدهشة كأن جزءا من حكايتنا الملهمة معه يتغير وكأننا لا نريد أن نعترف بأن الزمن يمضي وأن لكل نجم مراحله ولكل مجد فصوله حتى لو لم يكن الفصل الذي تخيلناه نحن".

وكشف: "صلاح اختار العرض الأفضل ماليا وقد يكون رأى في طرابزون فرصة جديدة ليصنع حكاية أخرى بعيدا عن ضجيج المقارنات وضغط التوقعات في مناخ أوروبا المزدحم، وقد تكون له حسابات لا نعرفها وظروف عائلية وشخصية لا يحق لنا أن نسأل حتي عنها".

وأكمل: "في النهاية، محمد صلاح لاعب محترف لكنه قبل ذلك إنسان له قلبه وأسرته ومخاوفه وطموحه ورؤيته الخاصة لمستقبله".

وأردف: "نعم كنت أتمنى أن أراه أكثر في قمة أوروبا.. كنت أتمنى أن يبقى حيث اعتدنا أن نراه.. ينافس الكبار ويكسر الأرقام ويجعلنا نفتح التلفزيون بفخر ونقول هذا ابننا صلاح، لكن الحب الحقيقي لا يعني أن نحب الناس فقط حين يختارون ما نتمناه لهم. الحب الحقيقي أن نحترم رحلة الرجل حتى حين تأخذه إلى طريق لم نكن نتخيله أو ننتظره".

واختتم: "سأظل أحب محمد صلاح وأقدر ما فعله لنا قبل ما فعله لنفسه، سأظل أتذكر فرحتنا بأهدافه وفخرنا باسمه وابتسامته التي كانت تكفي أحيانا لتجعل يوما مصريا عاديا أكثر احتمالا، أما متابعة الدوري التركي فهذه مسألة تحتاج إلى تدريب قلبي قبل أي شيء آخر، وعموما سننتظرك يا صلاح بقميص مصر حيث تعود الحكاية إلى أصلها وتظل ابن بلدنا ونجمنا وأملنا الذي لا نريد له أن ينطفئ".