كتب : محمود فوزي 

كشف الكابتن محسن  صالح، المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر، عن رؤيته الخاصة لقرار محمد صلاح بالانتقال إلى طرابزون سبور التركي، مؤكدًا أن اختيار النجم المصري لم يكن عشوائيًا، وإنما جاء وفق حسابات فنية ونفسية تتناسب مع المرحلة الحالية من مسيرته.


وقال محسن صالح في تصريحات خاصة لـ«كورة تن» إن صلاح، مع وصوله إلى عامه الرابع والثلاثين، يدرك جيدًا طبيعة المرحلة التي يمر بها أي لاعب كرة قدم، موضحًا أن معدلات القوة والسرعة والتحمل والرشاقة والمرونة تبدأ في التراجع تدريجيًا مع التقدم في العمر.

وأضاف: «صلاح لو انتقل إلى نادي عالمي من الأندية المصنفة، سيكون مطالبًا بمجاراة لاعبين على أعلى مستوى بدني وفني، وقد لا يستطيع استغلال أهم أسلحته بنفس القوة، خاصة السرعة والمهارة، ولذلك ربما يكون اختياره لطرابزون بحثًا عن مستوى تنافسي يستطيع من خلاله الحفاظ على تفوقه وتألقه».

«سبقته أسماء كبيرة».. لماذا اختار صلاح مستوى أقل؟

وأشار محسن صالح إلى أن اتجاه النجوم الكبار للبحث عن تحديات مختلفة في المراحل الأخيرة من مسيرتهم ليس جديدًا، قائلًا: «سبق صلاح في ذلك ميسي ورونالدو وبنزيمة وماني وغيرهم، فاللاعب الكبير عندما يصل إلى مرحلة معينة يبدأ في التفكير بشكل مختلف في مستقبله».

وتابع: «جودة اللاعبين في الدوري التركي، بشكل عام، ليست مثل الموجودة في أكبر الأندية الأوروبية المصنفة، وهذا قد يمنح صلاح فرصة أكبر للحفاظ على الفارق الفني والبدني مع منافسيه، والاستمرار في الظهور كنجم متفوق».

الدوري التركي.. تحدي أوروبي دون ضغوط الكبار

وأوضح محسن صالح أن قوة الدوري التركي المتزايدة تمثل عاملًا مهمًا في قرار صلاح، خاصة مع مشاركة الأندية التركية في البطولات الأوروبية.

وقال: «الدوري التركي في صعود، والأندية التركية موجودة في بطولات الاتحاد الأوروبي، سواء دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي أو دوري المؤتمر الأوروبي، وبالتالي صلاح لن يبتعد عن أجواء المنافسة الأوروبية».

لماذا طرابزون وليس جالاتا سراي أو فناربخشه؟

وتطرق المدير الفني الأسبق لمنتخب مصر إلى نقطة أخرى، تتعلق بالضغوط الجماهيرية والإعلامية، مؤكدًا أن طرابزون قد يكون اختيارًا مناسبًا لصلاح في هذه المرحلة.

وقال: «طرابزون ليس من أبطال الدوري التاريخيين في تركيا مثل جالاتا سراي، وبالتالي الضغوط الجماهيرية على الفريق واللاعبين تكون أقل، وهو أمر قد يكون مناسبًا للاعب كبير يقترب من نهاية مسيرته».

وأضاف: «جالاتا سراي وفناربخشه يملكان تاريخًا أكبر وبطولات أكثر، وبالتالي المنافسة والضغط الجماهيري والإعلامي هناك أكبر، بينما طرابزون يمكن أن يمنح صلاح مساحة أكبر للظهور والتألق».

«النهاية السعيدة».. فصل جديد في مسيرة الفرعون

وأكد محسن صالح أن العامل النفسي لا يقل أهمية عن الجانب الفني، قائلًا: «مع تقدم العمر، قد تقل درجة التحديات والشغف لدى بعض اللاعبين الكبار، ويصبح الشعور بالرضا والاكتفاء أقرب، خصوصًا عندما يكون اللاعب قد حقق معظم أحلامه وأمّن مستقبله ومستقبل أسرته وأبنائه».

وأردف: «صلاح يبحث عن نهاية سعيدة لمسيرته، وهي في كل الأحوال ستكون نهاية سعيدة، لأنه حقق خلال مشواره الكثير من أحلامه ووصل إلى مكانة عالمية كبيرة».

«النجم الأوحد».. سر آخر وراء اختيار طرابزون

وكشف محسن صالح عن عامل آخر يراه مهمًا في قرار صلاح، وهو وضعه المنتظر داخل النادي التركي، قائلًا: «صلاح اختار تركيا أيضًا لأنه سيكون النجم الأوحد، ولن يزاحمه أحد على الأضواء بنفس الصورة».

وأضاف: «الاستقبال الأسطوري الذي حظي به صلاح يؤكد حجم وقيمة النجم المصري، والاستقبال لم يكن في طرابزون فقط، وإنما امتد صداه إلى أنحاء تركيا والعالم، وهو ما يعكس المكانة الكبيرة التي وصل إليها».

صلاح وتركيا.. بيئة ليست غريبة

واختتم محسن صالح تصريحاته بالتأكيد على أن تركيا ليست بيئة جديدة على محمد صلاح، قائلًا: «صلاح تعود على المناخ الأوروبي، ودائم السفر إلى تركيا ولديه قصر هناك، وبالتالي فالبيئة التركية ليست غريبة عليه».

واختتم قائلًا: «أتوقع أن يستمر صلاح في التوهج، حتى لو كان من الصعب الفوز ببطولة في وجود ناديين أكبر وأعرق من طرابزون، وهما جالاتا سراي وفناربخشه».