كتب : محمود فوزي 

 


أثار الكابتن محسن صالح، نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق، حالة من الجدل حول التشكيل الجديد للجنة الحكام، برئاسة عصام عبد الفتاح، بعد اختيار جمال الغندور وسمير عثمان نائبين لرئيس اللجنة.

 

وكان محسن صالح قد كتب منشورًا عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، علّق خلاله على اختيار الثنائي ضمن تشكيل لجنة الحكام، في ظل استمرارهما في الظهور كمحللين عبر القنوات الرياضية.

 

وتساءل صالح في منشوره عن مدى ملاءمة استمرار الغندور وسمير عثمان في تحليل الحالات والأخطاء التحكيمية عبر الشاشات، بالتزامن مع توليهما مسؤوليات داخل لجنة الحكام، وما إذا كان الجمع بين الدورين قد يؤدي إلى تداخل في الاختصاصات أو تضارب في الأدوار.

 

وعقب نشر المنشور، تواصلت «كورة تن» مع الكابتن محسن صالح للوقوف على تفاصيل موقفه، حيث أوضح أن ملاحظاته جاءت في إطار التساؤل عن طبيعة الجمع بين المسؤولية داخل اللجنة والعمل الإعلامي كمحللين للتحكيم، خاصة أن أعضاء اللجنة سيكون لهم دور مباشر في منظومة التحكيم وتقييم القرارات والحالات.

 

وأشار صالح إلى أن النقطة الأساسية التي أثارها تتعلق بمدى ملاءمة استمرار هذا الظهور الإعلامي بالتزامن مع تولي مسؤوليات داخل اللجنة، في ظل حساسية ملف التحكيم وما يرتبط به من قرارات وتقييمات تحظى باهتمام كبير من الشارع الرياضي.

 

وأضاف أن وجود جمال الغندور وسمير عثمان في موقع المسؤولية داخل اللجنة، إلى جانب ظهورهما كمحللين على القنوات الرياضية، يطرح تساؤلات حول مدى وضوح الفصل بين الأدوار، خاصة إذا كانت الحالات التحكيمية التي يتم تحليلها على الشاشات ترتبط بشكل مباشر بالمنظومة التي أصبح الثنائي جزءًا من إدارتها.

 

واستند صالح في رؤيته إلى مبدأ واضح، مؤكدًا أن «الأقطاب المتشابهة متنافرة»، في إشارة إلى أن تقاطع الأدوار والمسؤوليات قد يفتح الباب أمام تضارب في الاختصاصات أو يثير علامات استفهام حول استقلالية كل دور، حتى إذا لم يكن هناك تعارض مباشر في أداء المهام.

 

وشددت ملاحظات صالح على أهمية أن تكون المسؤوليات داخل لجنة الحكام محددة وواضحة، بما يضمن الحفاظ على الحياد والاستقلالية، ويجنب المنظومة أي حالة من الجدل أو تضارب المصالح، خصوصًا أن اللجنة ستكون مسؤولة عن ملف شديد الحساسية داخل كرة القدم المصرية.

 

وتأتي تصريحات محسن صالح بالتزامن مع بدء عمل لجنة الحكام الجديدة برئاسة عصام عبد الفتاح، والتي تضم جمال الغندور وسمير عثمان كنائبين لرئيس اللجنة، وسط ترقب كبير لما ستشهده المرحلة المقبلة من تطورات في ملف التحكيم المصري، وكيف ستتعامل اللجنة مع الملفات والقضايا التحكيمية التي دائمًا ما تحظى باهتمام واسع داخل الوسط الرياضي.

 

وبينما يترقب الشارع الرياضي أداء اللجنة خلال الفترة المقبلة، يبقى السؤال الذي طرحه محسن صالح حاضرًا حول حدود الفصل بين العمل داخل منظومة التحكيم والظهور الإعلامي لتحليل القرارات، ومدى قدرة اللجنة على الحفاظ على وضوح الأدوار والاستقلالية في واحدة من أكثر المنظومات إثارة للجدل في الكرة المصرية.