تحدث البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، عن مواجهة فريقه المرتقبة أمام إنتر ميلان، المقرر إقامتها مساء غدٍ الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا موسم 2026-2027.
ويستضيف ريال مدريد نظيره إنتر ميلان على ملعب «سانتياجو برنابيو»، في مستهل مشوار الفريقين بالبطولة القارية، حيث يبحث الفريق الملكي عن استعادة توازنه بعد الخسارة أمام ريال بيتيس بهدف دون رد في الدوري الإسباني.
وأكد مورينيو أنه لا يشعر بوجود أي التزام تجاه ريال مدريد لتحقيق لقب دوري أبطال أوروبا، مشيرًا إلى أن تجربته الحالية مع الفريق تختلف تمامًا عن فترته السابقة.
وقال مورينيو خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة، وفقًا لما نقلته صحيفة «آس»: «دربت هذا النادي في حقبتين مختلفتين، وانتهت الحقبة الأولى في عام 2013. فزنا وخسرنا وبذلنا قصارى جهدنا، وفي النهاية انتهى الأمر، لكن الآن لا علاقة له بالماضي، فهما لحظتان مختلفتان في تاريخ ريال مدريد».
وأضاف: «عندما وصلت لتدريب ريال مدريد عام 2010، لم يكن الفريق قادرًا حتى على التأهل إلى ربع النهائي، ولم نصل إلى نصف النهائي منذ سنوات طويلة، أما الآن فقد حقق النادي 6 ألقاب في دوري الأبطال خلال السنوات الأخيرة».
وتابع: «إذا سألتني هل أريد الفوز بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد، بالطبع سأقول نعم، لكن هذه الحقبة مختلفة تمامًا عن السابقة».
وشدد المدير الفني لريال مدريد على أن تركيزه ينصب حاليًا على تحقيق الفوز أمام إنتر ميلان، دون التفكير في نتائج أو مباريات مستقبلية.
وأوضح: «أريد تحقيق الفوز فقط، ولا أريد أن أرى فريقي يلعب بشكل جيد مثلما حدث أمام ريال بيتيس ثم نخسر. سنبدأ الآن سلسلة من 8 مباريات من أجل التأهل إلى الدور التالي، وأرى أننا سنحقق ذلك، لكنني أريد التركيز على كل مباراة بمفردها، دون التفكير فيما سيأتي».
واختتم حديثه في هذا الجانب قائلًا: «أريد الفوز غدًا».
ودافع مورينيو عن لاعبي ريال مدريد عقب الخسارة أمام ريال بيتيس، مؤكدًا أن الأداء الجيد الذي قدمه الفريق في المباراة لم يتغير في تقييمه للعناصر.
وقال: «نظرتي إلى هؤلاء اللاعبين لم تختلف عن نظرتي إليهم في أول مباراة لهم معي. كانوا متعبين في غرفة الملابس بعد مباراة ريال بيتيس، لكنهم استعادوا عافيتهم في تدريبات الأحد، واليوم هم في حالة جيدة».
وأضاف: «بعد تحليل المباراة، اقتنعنا بأننا لعبنا بشكل جيد وكنا فريقًا واحدًا، والأخطاء التي حدثت كانت استثناءً. ندخل مباراة الغد في حالة جيدة، وبالتأكيد لدينا بعض المشكلات في خط الوسط، لكننا سنلعب بقوة».
وتحدث مورينيو عن ذكرياته السابقة في دوري أبطال أوروبا على ملعب سانتياجو برنابيو، مؤكدًا أنه عاش على أرضه لحظات من أفضل وأسوأ ذكرياته الكروية.
وقال: «لدي الكثير من الذكريات هنا. فزت بدوري أبطال أوروبا في النهائي على ملعب سانتياجو برنابيو، لكنني خسرت هنا أيضًا وخرجت من نصف النهائي بركلات الترجيح».
وأضاف: «عشت أفضل وأسوأ ذكرياتي على هذا الملعب، لكنني لا أفكر في ذلك حاليًا. كل ما أفكر فيه هو أنني أدرب ريال مدريد».
وأوضح أن مباراة إنتر لن تكون حاسمة، قائلًا: «مباراة الغد لن تكون مصيرية، ولن تحسم أي شيء، وليست مباراة في الأدوار الإقصائية، لكن كل نقطة ستكون مهمة، وإنتر ميلان سيأتي بحثًا عن الفوز».
وعلق مورينيو على وصف لاعبي ريال مدريد بالسذاجة عقب الجدل التحكيمي الذي شهدته مباراة ريال بيتيس، موضحًا أن تصريحاته لم تكن تستهدف انتقاد اللاعبين.
وقال: «ربما أسيء فهمي عند استخدام هذا اللفظ، لكنني لم أقله من باب انتقاد اللاعبين، بل كان مجرد ملاحظة، وغدًا ستفهمون ما قصدته».
ورفض المدير الفني لريال مدريد الكشف عن إمكانية الدفع بترينت ألكسندر أرنولد في خط الوسط، في ظل غياب أردا جولر وإدواردو كامافينجا وبرناردو سيلفا للإيقاف.
وقال: «لن أخبركم بخطتي. أفضل دائمًا أن أكون صريحًا، وأعلم أن هناك 3 لاعبين غير متاحين غدًا، ورغم أن السؤال بديهي، فإنني لن أجيب عنه».
وأضاف: «لدينا 4 أو 5 خيارات للعب، لكنني لن أقول شيئًا».
وعن مواجهة إنتر ميلان، التي تحمل طابعًا خاصًا بسبب علاقته السابقة بالفريق الإيطالي ومدربه الحالي كريستيان كيفو، قال مورينيو: «بالطبع هي مباراة ذات طابع خاص بالنسبة لي، لكنني سأتعامل مع هذا الأمر بعد نهايتها، أما أثناء المباراة فستكون مباراة عادية».
وأضاف: «لا أعتقد أن أحدًا سيتحدث عن من سيكون مدرب ريال مدريد أثناء خوض المباراة، فأنا لن أفكر في الماضي».
واختتم مورينيو تصريحاته قائلًا: «سيظل كيفو دائمًا لاعبي، وأنا سعيد من أجله وبما يحققه في مسيرته، وسأقدم له التحية قبل وبعد المباراة».
كن أول من يعلق!