تحدث الإعلامي أحمد شوبير عن عدد من الملفات الشائكة داخل نادي الزمالك، وفي مقدمتها رحيل البرازيلي خوان ألفينا بيزيرا، والأزمة المالية التي يعاني منها النادي، مشددًا على ضرورة تعامل مجالس الإدارات مع كرة القدم باعتبارها صناعة واستثمارًا، مع أهمية تفهم الجماهير للضغوط والالتزامات المالية التي تواجه الأندية.
وقال أحمد شوبير، في تصريحات عبر برنامجه الإذاعي: «الزمالك تسلّم، طبقًا لتصريحات مجلس الإدارة، الدفعة الأولى من صفقة بيزيرا، 3 ملايين دولار، وجاء هذا المبلغ في وقته، وأريد أن أتحدث في هذا الأمر وأخاطب الجماهير».
وأضاف: «أنت كجمهور تريد كل شيء، وتفرض شروطك على النادي، وتتخيل إن الإدارة تضرب الأرض لتخرج دولارات، هذا أمر في غاية الصعوبة، فالأندية موقفها صعب».
واستعاد شوبير ملف أحمد سيد زيزو، مستشهدًا به على صعوبة اتخاذ القرارات الإدارية تحت ضغط الجماهير، قائلًا: «مثلًا في قصة أحمد سيد زيزو مع الزمالك، دعونا نرجع للوراء، كان قد وصل للاعب عرض بـ6 أو 7 أو 10 ملايين دولار، والإدارة خوفًا من الجماهير لم تبيعه، رغم إن عقده كان يتبقى فيه موسم واحد فقط».
وتابع: «الجماهير ثارت والإدارة رضخت ولم تبيعه، ثم اضطرت أن تتركه بدون مقابل، وأصبح هناك قضايا متبادلة بين الطرفين، وكل طرف يقول أنا لدي مستحقات عند الطرف الآخر».
وشدد شوبير على أن قرار بيع اللاعبين أو الإبقاء عليهم يجب أن يخضع للرؤية الإدارية والاقتصادية، وليس لضغوط الجماهير، مضيفًا: «هذا ليس قرار الجمهور، ضغطوا على الإدارة بعدم بيع زيزو، ثم أصبح اللاعب حرًا، ينتقل إلى الأهلي أو بيراميدز أو الترسانة بعد ذلك.. هو حر، لا يجب أن يغضب منه أحد، لكن الحملات ضد اللاعب والهتافات ضده أمر عجيب».
وواصل الإعلامي: «هذا عالم احتراف، وزيزو ليس ابن نادي الزمالك، جاء من المنيا إلى وادي دجلة، ثم احترف في الخارج، وكان قريبًا من الانتقال للنادي الأهلي، والزمالك نجح وقتها في التعاقد معه ثم تألق اللاعب بقميص الأبيض».
وأضاف: «لكنه في النهاية ليس ابن النادي، وحتى لو ابن النادي الزمن تغير، لا يوجد لاعب مواليد 100 عقبة أو مواليد مختار التتش في عالم الاحتراف».
وتطرق شوبير إلى المقارنة التي أجرتها جماهير الزمالك بين زيزو وبيزيرا، قائلًا: «ثم حدثت المقارنات بين زيزو وخوان بيزيرا، الأخير ظهر بشكل جيد مع الزمالك وتوج بالدوري، الجماهير كانت سعيدة به وأطلقت عليه ابن النادي، وهو ليس كذلك، هو لاعب برازيلي ليس له علاقة بالنادي».
وأردف: «ولا وسام أبو علي كان له علاقة بالأهلي ولا أي لاعب آخر دخل الناديين، إلا من نشئوا فيه».
وأشار إلى عدد من اللاعبين الذين ينطبق عليهم وصف «ابن النادي»، قائلًا: «شيكابالا مثلًا هو ابن الزمالك، وعمر جابر كذلك، رغم أن الأخير احترف في سويسرا وأمريكا وبيراميدز ثم عاد مرة أخرى للأبيض، وهو قائد الفريق الآن عن جدارة واستحقاق، لا بد أن ينظر الجميع للأمور باحترافية».
وأكد شوبير أن رحيل بيزيرا جاء في ظل الظروف المالية الصعبة التي يمر بها الزمالك، موضحًا: «فموضوع بيزيرا، إن اللاعب كان مصممًا على الرحيل، وأنا كلامي كان واضحًا، إن الزمالك أكبر 100 مرة من بيزيرا، والإدارة وافقت على بيعه لأنه لم يكن أمامها خيار آخر، لأنها لم تكن تستطيع أن تدفع مستحقات اللاعبين».
وتابع: «ممدوح عباس دفع أموالًا كثيرة، والكابتن حسين السيد والأستاذ هاني برزي والأستاذ عمرو الجنايني، كل هؤلاء دفعوا أموالًا كثيرة للنادي».
واستكمل شوبير حديثه متسائلًا عن مستقبل النادي في ظل الاعتماد المستمر على الدعم الفردي: «وكل يبقى السؤال، ماذا بعد ذلك؟ هل سيظل الزمالك يعيش على إن عضو أو مُحب أو رئيس شرفي يدفع للنادي باستمرار؟ الأمور لن تسير بهذا الشكل».
وأوضح أن صفقة بيزيرا حققت فائدة مالية للنادي، قائلًا: «صفقة بيزيرا كانت مفيدة، اللاعب يحصل على مقابل مادي سيتم توفيره حوالي 650 ألف دولار سنويًا، وسيحصل النادي على مبلغ كبير من بيعه، والنادي لم يكن أمامه خيار سوى بيعه».
واختتم أحمد شوبير تصريحاته بالتعليق على انتقادات الجماهير لإدارة الزمالك بسبب رحيل بيزيرا، قائلًا: «لكن الغريب إن الجماهير بدأت تهاجم الإدارة، وتقول كان المفترض أن تبيعوا زيزو من قبل، هل لا بد من حدوث أزمة حتى تستفيق؟».
وأضاف: «فيا جماعة الكابتن لطيف، عليه رحمة الله، قال لك: الحكم حكم، واللاعب لاعب، والإداري إداري، والمشجع مشجع. والكابتن صالح سليم، الله يرحمه ويحسن إليه، قال لك: الجمهور لا يحكم، الجمهور لا يدير».
كن أول من يعلق!