اختتم ليونيل ميسي مشواره مع منتخب الأرجنتين بطريقة استثنائية، بعدما قاد «التانجو» إلى الانتصار على بنين بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة الودية التي أقيمت فجر الأربعاء، وسط حضور جماهيري كبير على ملعب مونومنتال.

وشهد اللقاء الظهور الأخير لميسي مع المنتخب الأرجنتيني، بعدما أعلن اللاعب البالغ 39 عامًا اعتزاله اللعب الدولي في 31 أغسطس الماضي، متأثرًا بوفاة والده، وذلك بعد أسابيع من خسارة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا يوم 19 يوليو الماضي.


ورغم غيابه عن معسكر الأرجنتين خلال فترة التوقف الدولي الحالية، حرص الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم على تنظيم مباراة ودية أمام بنين، لتكون مناسبة لتكريم قائد المنتخب وتوديعه بعد سنوات طويلة من العطاء.

ولم يكتفِ ميسي بالمشاركة في مراسم وداعه، بل لعب دورًا رئيسيًا في تحقيق الفوز، بعدما ساهم بشكل مباشر في الأهداف الثلاثة التي سجلها منتخب بلاده.

وصنع قائد الأرجنتين الهدف الأول لزميله نيكولاس أوتاميندي في الدقيقة 44، قبل أن يعود ويقدم تمريرة حاسمة أخرى لنيكو باز، الذي سجل الهدف الثاني في الدقيقة 48.

وأكمل ميسي ثلاثية «التانجو» بنفسه، بعدما نجح في تنفيذ ركلة جزاء وتحويلها إلى هدف في الدقيقة 71، ليمنح الجماهير الأرجنتينية ليلة استثنائية في ظهوره الأخير بقميص المنتخب.

ووصل ميسي إلى 126 هدفًا دوليًا مع منتخب الأرجنتين، بعدما خاض 208 مباريات على مدار مسيرة امتدت لأكثر من عقدين، ليغادر المنتخب وهو يحمل عددًا كبيرًا من الأرقام والإنجازات التاريخية.

ونجح النجم الأرجنتيني خلال السنوات الأخيرة في قيادة بلاده إلى مجموعة من أبرز الألقاب، بعدما توج بكوبا أمريكا مرتين عامي 2021 و2024، إلى جانب كأس العالم 2022، فضلًا عن الفوز بكأس «فايناليسما» عام 2023.

وجاءت الإنجازات الكبرى في السنوات الأخيرة لتمنح ميسي نهاية مختلفة لمسيرته مع المنتخب، بعدما عاش فترات صعبة خسر خلالها 3 نهائيات في بطولة كوبا أمريكا، أمام البرازيل عام 2007 وتشيلي في نسختي 2015 و2016، بالإضافة إلى خسارة نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا.

ولا تقتصر ألقاب ميسي مع المنتخبات على الفريق الأول، إذ سبق له التتويج بكأس العالم للشباب تحت 20 عامًا عام 2005.

وبعد 3 سنوات فقط، أضاف ميسي إلى سجله الدولي ميدالية ذهبية في دورة الألعاب الأولمبية ببكين 2008، ليختتم مسيرته مع المنتخبات بسجل حافل من البطولات والإنجازات.