أعاد عصام عبد الفتاح، رئيس لجنة الحكام، الجدل حول الاستعانة بالحكام الأجانب لإدارة مباريات الدوري المصري، مؤكدًا أن اختلاف المدارس التحكيمية يجعل بعض القرارات محل تقدير متباين من حكم إلى آخر، وهو ما ظهر في عدد من الحالات خلال مواجهة الأهلي والزمالك الأخيرة.
وأوضح عبد الفتاح، في تصريحات إذاعية عبر «أون سبورت إف إم»، أن الاعتماد المتكرر على الحكام الأجانب ليس الحل الدائم، مشددًا على ضرورة منح الثقة للحكم المصري ودعمه، بدلًا من تحميله المسؤولية دون إتاحة الفرصة الكافية له لإدارة المباريات الكبرى.
وتطرق رئيس لجنة الحكام إلى الحالة المثيرة للجدل الخاصة باحتمالية حصول شيكو بانزا، لاعب الزمالك، على ركلة جزاء خلال لقاء القمة، موضحًا أن تقدير مثل هذه اللقطات قد يختلف وفقًا للمدرسة التحكيمية التي ينتمي إليها الحكم.
وأشار إلى أن بعض الحكام في الدوريات الأوروبية قد لا يحتسبون المخالفة، بينما يرى حكم آخر أنها تستوجب ركلة جزاء، لافتًا إلى أن الاختلاف في تقدير الحالات لا يقتصر على هذه اللقطة وحدها، بل يمتد إلى مواقف أخرى شهدتها المباراة.
وأكد عبد الفتاح أنه لا يستطيع مطالبة الحكم الأجنبي بتطبيق معايير التحكيم المصري، أو تغيير أسلوبه في إدارة اللقاء بما يتوافق مع طبيعة المنافسات المحلية.
وكشف عبد الفتاح عن كواليس اختيار طاقم التحكيم الأجنبي للمباراة، موضحًا أن لجنة الحكام طلبت الاستعانة بحكام من الدول الأوروبية الخمس الكبرى، لكن ثلاثة منها اعتذرت عن تلبية الطلب.
وأضاف أن اللجنة حاولت التعاقد مع حكام من فئة النخبة، إلا أن ارتباطهم بإدارة مباريات في دوري أبطال أوروبا حال دون حضورهم، لتستقر الاختيارات في النهاية على الحكم السلوفيني رادي أوبرينوفيتش.
وأشار إلى أن الحكم سبق له إدارة مباريات في بلجيكا وفرنسا، مؤكدًا أن الأخطاء التحكيمية واردة في مختلف المسابقات حول العالم، وأن الفوارق بين مستويات الحكام ليست كبيرة كما يعتقد البعض.
وعن تقييمه لأداء أوبرينوفيتش خلال القمة، امتنع عبد الفتاح عن إصدار حكم مباشر على مستواه، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الجماهير تابعت أحداث المباراة بنفسها.
وفيما يتعلق باعتراضات الزمالك على القرارات التحكيمية، أوضح رئيس لجنة الحكام أن اتحاد الكرة سيحيل الشكوى المقدمة من النادي إلى اللجنة لدراستها وإبداء الرأي بشأنها، مؤكدًا أن اللجنة لا تنحاز لأي نادٍ على حساب آخر.
وشدد عبد الفتاح على أن مسؤولية لجنة الحكام تقتصر على توفير الحكم الأجنبي وإتمام إجراءات استقدامه، بينما لا تتحمل مسؤولية القرارات التي يتخذها داخل الملعب، على عكس الحكم المصري الذي يخضع لإشراف اللجنة ومحاسبتها.
واختتم تصريحاته بالدعوة إلى مساندة الحكام المصريين ومنحهم الفرصة لإدارة المباريات المهمة، معتبرًا أن تطوير التحكيم المحلي يتطلب الثقة في عناصره ومحاسبتها وفقًا للأداء، بدلًا من الاعتماد المستمر على الأطقم الأجنبية.
كن أول من يعلق!