حسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الجدل بشأن مستقبل نظام إقامة بطولة كأس الأمم الإفريقية، بعدما أعلن رسميًا العدول عن خطته السابقة التي كانت تستهدف تنظيم المسابقة مرة واحدة كل أربع سنوات، مؤكدًا عودة البطولة إلى نظامها المعتاد بإقامتها كل عامين.

وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي، التي وافقت بالإجماع على استمرار إقامة البطولة القارية كل عامين، لتتراجع بذلك عن التوجه الذي أُعلن عنه في ديسمبر من العام الماضي، وكان يقضي بتغيير موعد البطولة بداية من نسخة 2028، على أن تُقام مسابقة دوري الأمم الإفريقية بدلًا منها كل عامين.


وأوضح الاتحاد الإفريقي، عبر موقعه الرسمي، أن مشروع دوري الأمم الإفريقية يحتاج إلى عدة سنوات قبل أن يصل إلى مرحلة تسمح بتطبيقه، خاصة أن تنظيم مسابقة بهذا الحجم يتطلب توفير موارد مالية ضخمة، تضمن استدامة المنافسات القارية وتعزز قدرة كرة القدم الإفريقية على المنافسة عالميًا وتحقيق الاستقلال المالي.

وكان المقترح السابق يستهدف إطلاق بطولة دوري الأمم الإفريقية كل عامين، لتكون بديلًا لكأس الأمم الإفريقية وفق النظام الجديد، إلا أن التحديات المرتبطة بتوفير التمويل والإمكانات اللازمة حالت دون المضي في هذا الاتجاه خلال الفترة الحالية.

من جانبه، أكد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أن قرار الإبقاء على إقامة كأس الأمم الإفريقية كل عامين يستهدف حماية مصالح اللعبة داخل القارة، إلى جانب دعم الاتحادات الوطنية الـ54، ومراعاة أوضاع اللاعبين الأفارقة الذين يخوضون تجارب احترافية مع الأندية خارج القارة.

وأشار موتسيبي إلى أن توجه اللجنة التنفيذية جاء انطلاقًا من الحرص على تطوير كرة القدم الإفريقية والحفاظ على مصالح جميع الأطراف المرتبطة بالمسابقة القارية.

وبحسب الجدول المعلن، تستضيف كينيا وتنزانيا وأوغندا النسخة المقبلة من البطولة عام 2027، على أن تُقام النسخ التالية خلال أعوام 2028 و2031 و2033.

ويرتبط تحديد مواعيد البطولات المقبلة بجدول المنافسات الدولية، إذ يشهد عام 2030 إقامة نهائيات كأس العالم، وهو ما يتعارض مع إقامة البطولات النهائية لكأس الأمم الإفريقية أو المسابقات القارية للمنتخبات الأخرى، وفقًا للتقاليد المتبعة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».