شن رئيس نادي الزمالك السابق، رؤوف جاسر، هجومًا حادًا على مجلس إدارة النادي الحالي، بسبب طريقة تعامله مع الملفات الإدارية والمالية، رافضًا فكرة طرح حصة من شركة كرة القدم أمام المستثمرين، في ظل ما وصفه بغياب الرؤية الواضحة وعدم استغلال الإمكانات التجارية والتسويقية التي يمتلكها النادي.

وأوضح جاسر، خلال استضافته ببرنامج «ستاد مصر» الذي يقدمه الإعلامي عبدالناصر زيدان عبر قناة «Modern MTI»، أن إدارة النادي لم تنجح في الوفاء بالتعهدات التي قطعتها على نفسها قبل الانتخابات، معتبرًا أن القرارات المتخذة منذ بداية فترة المجلس لم تسهم في احتواء الأزمات، بل أدت إلى تعقيد بعض الملفات.


واستعاد رئيس الزمالك السابق بعض القرارات التي اتخذها المجلس، مشيرًا إلى إقامة الجمعية العمومية العادية خلال منتصف الأسبوع، وهو ما أثار استغرابه، إلى جانب اعتراضه على طبيعة الشخصيات المحيطة بالإدارة، ودورها المتزايد في التأثير على مجريات الأمور داخل القلعة البيضاء.

وأضاف أن أعضاء المجلس دخلوا الانتخابات وهم على دراية كاملة بحجم التحديات التي تواجه الزمالك، وقدموا وعودًا بمعالجة الأزمات، إلا أن النتائج، بحسب تقييمه، جاءت بعيدة عن التوقعات، مع إهدار فرص كان من الممكن استثمارها لتحسين أوضاع النادي.

وفيما يتعلق بمقترح بيع جزء من أسهم شركة كرة القدم، أبدى جاسر رفضًا واضحًا لمنح المجلس الحالي سلطة حسم هذا الملف بمفرده، مؤكدًا أن القرار يتجاوز حدود المعالجة المالية للأزمة الراهنة، ويمثل خطوة مصيرية سترتبط بمستقبل الزمالك لسنوات طويلة.

وتساءل عن الأساس الذي يمكن من خلاله منح الإدارة الثقة في اتخاذ قرار بهذا الحجم، في وقت لم تتمكن فيه، من وجهة نظره، من التعامل بنجاح مع الملفات السابقة، مضيفًا أنه لا يستطيع تأييد هذه الخطوة بصفته أحد محبي النادي.

ورفض جاسر اختزال أزمة الزمالك في البحث عن مستثمر يوفر السيولة المالية، موضحًا أن الحصول على أموال لسداد مستحقات اللاعبين وإنهاء أزمة القيد وإبرام صفقات جديدة لا يمثل حلًا متكاملًا، ما لم يصاحبه مشروع اقتصادي يضمن استمرار الموارد ويحافظ على حقوق النادي في المستقبل.

وشدد على أن المجلس لا ينبغي أن ينفرد بتحديد مصير شركة الكرة، في ظل خطورة التداعيات المترتبة على القرار، معتبرًا أن حجم المسؤولية يستوجب مشاركة الجمعية العمومية في مناقشة التفاصيل والاطلاع على جميع الضمانات.

وانتقل رئيس الزمالك السابق إلى ملف الاستثمار والتسويق، منتقدًا عدم اتخاذ خطوات جادة لرفع القيمة الاقتصادية والتجارية للنادي قبل التفكير في بيع حصة من شركة كرة القدم.

وأشار إلى أن الزمالك يمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة وحضورًا إعلاميًا وتسويقيًا يمكن تحويله إلى مصادر دخل مستدامة، مطالبًا بإنشاء شركة متخصصة في التسويق والاستفادة من اسم النادي وشعبيته، بدلًا من اللجوء مباشرة إلى بيع جزء من أصول النشاط الكروي.

واستشهد بتجربة الأهلي، الذي يمتلك شركة للتسويق منذ سنوات ويتمتع باستقرار مالي وإداري أكبر، مؤكدًا أن الزمالك يمتلك من المقومات ما يؤهله لخوض تجربة مماثلة، بل إن حاجته إلى تنمية موارده الخاصة تجعله أكثر ضرورة للتحرك في هذا الاتجاه.

كما حذر من أن التركيز على توفير الأموال خلال الفترة الحالية، وإعادة ترتيب أوضاع فريق الكرة والوفاء بالالتزامات المالية، دون وضع استراتيجية تمتد إلى ما بعد انتهاء مدة المجلس، يعكس غياب التخطيط للمستقبل، ويجعل الحلول المطروحة مجرد إجراءات مؤقتة.

وفي سياق آخر، أثار جاسر قضية الجمعية العمومية وتركيبتها الحالية، معتبرًا أن التوسع في منح العضويات خلال فترات سابقة، دون ضوابط كافية وبمقابل مالي منخفض، أثر على طبيعة ارتباط بعض الأعضاء بالنادي.

وأكد أن حديثه لا يستهدف التقليل من أعضاء الجمعية العمومية، لكنه يرى أن هناك فئة لا تمتلك ارتباطًا حقيقيًا بالزمالك، وتتعامل مع عضويتها من منطلق المصالح الشخصية، وهو ما اعتبره نتيجة لسياسات التوسع غير المدروس في العضويات.

واختتم جاسر حديثه بالتشديد على أهمية كشف جميع تفاصيل مشروع الاستثمار في شركة الكرة أمام أعضاء النادي، وتوضيح الشروط والعوائد والحقوق التي ستترتب على دخول المستثمر، معربًا عن اعتقاده بصعوبة اكتمال النصاب القانوني للجمعية العمومية، وملمحًا إلى أن المجلس قد يستفيد من عدم اكتماله للمضي قدمًا في اتخاذ القرار.