كشفت تقارير صحفية بريطانية أن نادي ليون الفرنسي يواجه احتمال التعرض لعقوبات قاسية قد تصل إلى الاستبعاد من المشاركات الأوروبية في الموسم المقبل، بسبب ما وُصف بـ”عدم الالتزام بشروط التسوية المالية” مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
ويعيش النادي الفرنسي وضعًا معقدًا على الصعيدين الإداري والمالي، رغم احتلاله المركز الرابع في الدوري الفرنسي، بفارق نقطة واحدة فقط خلف ليل، وفي سباق مباشر على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا قبل جولة واحدة من نهاية الموسم.
ووفقًا لصحيفة “ذا تلجراف” البريطانية، فإن تأهل ليون إلى دوري الأبطال مرهون ليس فقط بالنتائج الرياضية، بل أيضًا بالحصول على ترخيص من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والذي يتطلب إثبات الالتزام الكامل بلوائح اللعب المالي النظيف.
وكانت هيئة الرقابة المالية للأندية التابعة لليويفا قد فرضت في يوليو الماضي حزمة من العقوبات على ليون، إلى جانب أندية أخرى تشيلسي وأستون فيلا، بسبب مخالفات تتعلق بالاستدامة المالية، مع وضع شروط صارمة خلال فترة تمتد لأربع سنوات.
وتضمنت الاتفاقية التزام مالكي النادي بضخ 60 مليون يورو قبل منتصف يوليو، على أن يتم تحويلها لاحقًا إلى أسهم بحلول 15 أكتوبر، إلا أن التقرير أشار إلى أن النادي لم يلتزم بالكامل بهذه البنود، ما قد يفتح الباب أمام عقوبات أشد، قد تشمل حرمانه من المشاركة الأوروبية، رغم أن هذا الخيار يبقى نادر الاستخدام من قبل اليويفا.
وعلى الصعيد المالي، يعاني ليون من أزمة كبيرة، حيث سجل خسائر بلغت 186 مليون يورو خلال النصف الثاني من العام الماضي فقط، ما زاد من تعقيد وضعه الاقتصادي.
ويخضع النادي حاليًا لسيطرة المستثمرَة الأمريكية ميشيل كانج وشركة “آريس مانجمنت”، الدائن الرئيسي للمستثمر السابق جون تكستور.
وأشارت الإدارة الحالية إلى أن جزءًا كبيرًا من الخسائر يعود إلى التزامات مالية مرتبطة باتفاقيات أبرمها تيكستور ضمن شبكة أنديته السابقة، والتي تشمل بوتافوغو البرازيلي ومولينبيك البلجيكي، مؤكدة أن هذه الضمانات لم تكن مدرجة في البيانات المالية المنشورة سابقًا.
وفي محاولة لتفادي العقوبات، يعمل النادي على تنفيذ خطة تقشف جديدة إلى جانب إعادة هيكلة مالية، مع إبداء استعداد لبيع عدد من اللاعبين، في وقت يأمل فيه مسؤولو ليون أن تسهم هذه الإجراءات في إقناع اليويفا بمنحهم مرونة أكبر في تطبيق العقوبات المحتملة.