كشف الكابتن حمادة مرزوق، نجم  النادي الإسماعيلي السابق وأحد أبرز لاعبي جيل التتويج التاريخي بالدوري عام 1990، عن حالة حزن شديدة يعيشها بعد تراجع نتائج الدراويش وهبوط الفريق إلى دوري المحترفين، مؤكدًا أن ما يحدث للنادي يمثل صدمة قاسية لكل من ارتدى قميصه وعاش فتراته الذهبية.

وقال مرزوق في تصريحات خاصة لـ«كورة 22»: "مش بنام من الحزن على اللي بيحصل في الإسماعيلي.. النادي ده كبير وعظيم وجماهيره لا تستحق هذا الوضع".


وأوضح أن جماهير الإسماعيلية كانت دائمًا القوة الحقيقية والداعم الأول للفريق، مشيرًا إلى أن العلاقة بين اللاعبين والجماهير خلال تلك المرحلة كانت استثنائية بكل المقاييس.

واستعاد نجم الدراويش السابق ذكريات التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز موسم 1990، مؤكدًا أن تلك المرحلة كانت تمثل قمة مجد النادي، حيث عاش الفريق حالة من الاستقرار الإداري والفني والانضباط المالي، لافتًا إلى أن النادي في تلك الفترة كان يقدم “أكبر العقود في مصر” مع انتظام صرف المكافآت وتطبيق اللوائح بشكل صارم داخل الفريق.

وأضاف أن تلك المرحلة شهدت أيضًا حالة من الاهتمام الكبير بمباريات الإسماعيلي من عدد من الشخصيات العامة، من بينهم علاء مبارك وجمال مبارك، إلى جانب الدكتور عبد المنعم عمارة، مؤكدًا أن هذا الاهتمام كان يعكس مكانة النادي الكبيرة آنذاك.

وأشار إلى أن الفريق في تلك الفترة كان يعيش أجواءً استثنائية بعد التتويج، حيث كان لاعبو الإسماعيلي يحظون باستقبال جماهيري غير مسبوق في الشوارع، وصلت إلى حد قيام الجماهير بحمل السيارات من شدة الفرحة في مشاهد تاريخية لا تنسى.

وكشف عن موقف مؤثر خلال تلك الاحتفالات، حين تم حمل سيارته الشخصية وسط الجماهير في أحد شوارع الإسماعيلية الشهيرة، بينما كانت زوجته برفقته داخل السيارة.

وأكد مرزوق أن الجيل الذهبي للنادي ضم مجموعة كبيرة من اللاعبين الذين صنعوا تاريخ الإسماعيلي، من بينهم: السيد السويركي، سعفان الصغير، أحمد العجوز، أحمد القناوي، حمزة الجمل، فوزي جمال، أيمن رجب، فكري الصغير، خالد القماش، عاطف عبد العزيز، عصام عبد العال، أحمد رزق، إلى جانب الراحل بشير عبدالصمد، ومحمد صلاح أبو جريشة في بداياته، وغيرهم من عناصر الجيل الذهبي.

كما أشاد بدور الأجهزة الفنية خلال تلك المرحلة بقيادة الراحل الكابتن شحتة، والكابتن علي أبو جريشة، مؤكدًا أن الفريق كان يتمتع بروح وهوية واحدة داخل الملعب.

وأوضح أنه خلال موسم 1990 قدم أداءً لافتًا مع الفريق، حيث تمكن من تسجيل 3 أهداف ضمن مشواره مع الجيل الذهبي.

وأضاف أن الإسماعيلي واصل نتائجه القوية بعد ذلك محققًا مركز الوصافة في إحدى المواسم، قبل أن يظهر جيل جديد بقيادة محمد بركات، مؤكدًا أن النادي ظل عبر تاريخه مصنعًا للمواهب والأجيال.

وعن أسباب تراجع الفريق، شدد مرزوق على أن ما يحدث اليوم هو نتيجة تراكمات طويلة من الصراعات الإدارية والمصالح الشخصية وانتشار “السمسرة”، وهو ما أثر بشكل مباشر على استقرار النادي ومستقبله.

وفي ختام تصريحاته، وجه نداءً مؤثرًا بضرورة الوقوف خلف النادي في هذه المرحلة الصعبة، قائلًا: "الإسماعيلي كبير بجماهيره وتاريخه.. ولازم كل الناس تقف معاه عشان يرجع لمكانه الطبيعي بين الكبار".