أعلن الإنجليزي جيمس ميلنر اعتزاله كرة القدم الاحترافية، ليضع نهاية لمسيرة استثنائية استمرت لأكثر من عقدين في الملاعب، صنع خلالها اسمه كواحد من أكثر اللاعبين استمرارية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويغادر ميلنر المستطيل الأخضر بعدما أصبح صاحب الرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات في تاريخ البريميرليج، متفوقًا على مواطنه غاريث باري الذي احتفظ بالرقم لسنوات طويلة.
وخاض لاعب الوسط المخضرم 658 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، متجاوزًا رقم باري البالغ 653 مباراة، ليعتلي صدارة قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المسابقة.
ويتصدر ميلنر مجموعة حصرية من اللاعبين الذين تجاوزوا حاجز 600 مباراة في الدوري الإنجليزي، والتي تضم أيضًا غاريث باري وريان جيجز وفرانك لامبارد، وهو إنجاز يعكس مدى استمراريته وقدرته على المنافسة لسنوات طويلة.
ورغم تصدره قائمة المشاركات، فإن ميلنر لا يتواجد ضمن العشرة الأوائل في قائمة أكثر اللاعبين من حيث عدد الدقائق الملعوبة، إذ يحتل المركز الثاني عشر برصيد 40876 دقيقة، بينما يتصدر غاريث باري هذه القائمة بأكثر من 54 ألف دقيقة.
وبدأت رحلة ميلنر في الدوري الإنجليزي بقميص ليدز يونايتد، النادي الذي نشأ بين صفوفه، حيث لفت الأنظار مبكرًا بعدما أصبح في سن 16 عامًا و356 يومًا أحد أصغر الهدافين في تاريخ البطولة.
وبعد رحيله عن ليدز، تنقل بين عدة أندية بارزة في إنجلترا، حيث لعب لنيوكاسل يونايتد وأستون فيلا ومانشستر سيتي وليفربول، قبل أن يختتم مشواره مع برايتون.
وشهدت فترة ميلنر مع مانشستر سيتي واحدة من أبرز مراحل مسيرته، إذ ساهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وكان عنصرًا مهمًا في مشروع النادي خلال سنواته الأولى تحت الإدارة الإماراتية.
كما ترك بصمة كبيرة مع ليفربول تحت قيادة المدرب يورجن كلوب، حيث أضاف لقبًا ثالثًا للدوري الإنجليزي إلى سجله، إلى جانب مساهمته في العديد من النجاحات المحلية والقارية التي حققها "الريدز".
وعلى الصعيد الفردي، لم يقتصر تأثير ميلنر على الجانب الدفاعي أو أدواره التكتيكية داخل الملعب، بل كان حاضرًا أيضًا في صناعة وتسجيل الأهداف طوال مسيرته.
وسجل اللاعب الإنجليزي 56 هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما قدم 90 تمريرة حاسمة، ليحتل المركز العاشر في قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في تاريخ المسابقة.