كشفت تقارير صحفية عن إحالة لاعبين دوليين يشاركان مع منتخبين مختلفين في بطولة كأس العالم المقبلة، إلى الاتحادات الوطنية التابعة لأنديتهما، على خلفية شبهات تتعلق بسلوكيات مرتبطة بالمراهنات الرياضية.

وتأتي هذه التطورات قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، المقرر إقامتها خلال الفترة من 11 يونيو حتى 15 يوليو، بمشاركة ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.


وبحسب ما أوردته صحيفة «ذا أثلتيك»، فإن التحقيقات تتعلق باتهامات بـ"التلاعب اللحظي بأحداث المباريات"، وهو نوع من المخالفات لا يستهدف نتيجة اللقاء، وإنما يركز على تفاصيل دقيقة داخله مثل البطاقات الصفراء أو الركلات الركنية.

وأوضحت الصحيفة أن التحقيق بدأ بعد واقعتين منفصلتين، الأولى تتعلق بلاعب يُشتبه في تعمده الحصول على بطاقة صفراء خلال مباراة بالدوري، بهدف إيقافه في مواجهة لاحقة وإتاحة عودته للمشاركة في مباراة ديربي مهمة، وهو ما أثار شبهات بعد رصد أنظمة المراقبة ارتفاعًا غير طبيعي في حجم المراهنات على هذا الاحتمال قبل المباراة.

أما الحالة الثانية، فقد ظهرت الشهر الماضي، بعدما رصدت شركات مراهنات نشاطًا غير اعتيادي، تمثل في وضع رهانات كبيرة على حصول لاعب على بطاقة صفراء خلال الشوط الأول، قبل أن يتحقق ذلك بالفعل بعد ارتكابه عدة مخالفات في وقت قصير من المباراة.

وأكد مصدر مطلع، رفض الكشف عن هويته، أن الملف تم تحويله بالفعل إلى وحدة النزاهة بالاتحاد الوطني المعني للتحقيق في الواقعتين.

وفي تعليق على المخاوف المثارة بشأن نزاهة البطولة المقبلة، شدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على التزامه بسياسة "عدم التسامح مطلقًا" مع أي شكل من أشكال التلاعب بالمباريات، مؤكدًا وجود نظام إلكتروني متطور للإبلاغ عن أي مخالفات أو شبهات تمس نزاهة اللعبة.