سلطت تقارير صحفية إسبانية الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن تأثير الظروف المناخية على بعض مباريات كأس العالم 2026، خاصة المواجهة المرتقبة بين منتخبي إسبانيا وأوروجواي.

ومن المقرر أن يلتقي المنتخبان في الجولة الثالثة من دور المجموعات، في مباراة قد تكون حاسمة في تحديد المتأهلين إلى الدور التالي من البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.


وذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية أن دراسة حديثة أجرتها مؤسسة "كلايمت سنترال" صنفت مواجهة إسبانيا وأوروجواي على أنها المباراة الأكثر تأثرًا بالظروف المناخية خلال منافسات كأس العالم 2026.

وأوضحت الدراسة أن التغيرات المناخية وموجات الحر المتوقعة خلال فترة البطولة قد تؤثر بشكل مباشر على أداء اللاعبين في عدد كبير من المباريات.

وبحسب التقرير، فإن 97 مباراة من أصل 104 مباريات مقررة في البطولة ستقام في ظروف مناخية قد تؤثر على الأداء البدني للاعبين وتؤدي إلى تراجع نسق اللعب مقارنة بالمعدلات المعتادة.

وأشارت الدراسة إلى أن مباراة إسبانيا وأوروجواي، المقرر إقامتها في مدينة غوادالاخارا المكسيكية يوم 27 يونيو، تعد الأكثر عرضة لهذه التأثيرات بسبب احتمالية تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة للغاية.

وأكدت النتائج أن احتمالية حدوث موجة حر خلال موعد المباراة تصل إلى 70%، وهي نسبة ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة تأثيرات التغير المناخي وفقًا للبيانات التي استندت إليها الدراسة.

كما أوضح الباحثون أن تجاوز درجات الحرارة حاجز 28 درجة مئوية يرتبط بانخفاض القدرة على الركض السريع وتراجع المسافات المقطوعة من جانب اللاعبين، فضلًا عن زيادة فترات التعافي البدني أثناء اللقاءات.

ومن جانبه، أعرب النرويجي مورتن ثورسبي، لاعب كريمونيزي الإيطالي وأحد المشاركين في المبادرات الداعمة لحماية اللاعبين، عن قلقه من نتائج الدراسة، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة لم يعد يؤثر فقط على سلامة اللاعبين والجماهير، بل أصبح ينعكس أيضًا على جودة المباريات.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مجموعة من اللاعبين وجهت رسالة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، طالبت خلالها بتعزيز الإجراءات والبروتوكولات الخاصة بالتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة خلال البطولة، من أجل الحفاظ على سلامة اللاعبين وضمان أفضل مستوى ممكن من المنافسة.