تستعد المكسيك لقص شريط النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، عندما تستضيف المباراة الافتتاحية للبطولة يوم 11 يونيو 2026، ضمن الحدث العالمي الذي سيقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا عبر 16 مدينة في ثلاث دول هي المكسيك والولايات المتحدة وكندا.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم اختيار ملعب "مكسيكو سيتي" لاستضافة المباراة الافتتاحية للبطولة، ليصبح أول ملعب في التاريخ يحتضن ثلاث مباريات افتتاحية لكأس العالم، بعدما سبق له استضافة افتتاح نسختي 1970 و1986.
وسيكون المنتخب المكسيكي صاحب شرف خوض المباراة الافتتاحية على أرضه وبين جماهيره في العاصمة، فيما سيخوض باقي مبارياته في دور المجموعات داخل البلاد، حيث تم اعتماد ملعبي غوادالاخارا ومونتيري ضمن الملاعب المستضيفة لمباريات المنتخب.
ويُعد ملعب "مكسيكو سيتي" أحد أبرز المعالم الكروية في العالم، إذ افتُتح عام 1966 ويتسع لنحو 83 ألف متفرج، وشهد على مدار تاريخه العديد من اللحظات الخالدة في تاريخ كرة القدم، أبرزها تتويج الأسطورتين بيليه ودييجو مارادونا بلقبي كأس العالم في نسختي 1970 و1986.
كما يُعتبر الملعب مقرًا تاريخيًا لعدد من أكبر الأندية المكسيكية، وفي مقدمتها أمريكا وكروز أزول، إلى جانب استضافته مباريات المنتخب الوطني، فضلًا عن احتضانه منافسات وفعاليات كروية كبرى على مستوى الأندية والمنتخبات.
ومن أبرز محطاته التاريخية استضافة نهائي كأس العالم للناشئين تحت 17 عامًا عام 2011، والذي شهد حضورًا جماهيريًا قياسيًا بلغ 98,943 متفرجًا، وهو الرقم الأعلى في تاريخ البطولة حتى الآن.
وتُعد مدينة مكسيكو سيتي أكبر مدن أمريكا الشمالية من حيث عدد السكان، كما أنها أكبر مدينة ناطقة باللغة الإسبانية في العالم، وتتمتع بمكانة سياسية وثقافية واقتصادية بارزة داخل القارة.
وتزخر العاصمة المكسيكية بالعديد من المعالم الشهيرة، مثل ساحة زوكالو وتمثال ملاك الاستقلال وقصر تشابولتيبيك، كما ارتبط اسمها بعدد من الشخصيات البارزة في مجالات الفن والرياضة والمطبخ.
وتحظى كرة القدم بمكانة استثنائية في حياة سكان المدينة، حيث تضم ثلاثة من أكبر الأندية المحترفة في البلاد، هي أمريكا ويونام وكروز أزول، فيما تستضيف سنويًا عشرات المباريات المحلية والدولية، ما يجعلها واحدة من أكثر المدن ارتباطًا باللعبة في العالم.
ومع اقتراب انطلاق مونديال 2026، تتجه أنظار العالم مجددًا نحو ملعب "أزتيكا"، الذي يستعد لإضافة فصل جديد إلى تاريخه العريق، عبر استضافة افتتاح نسخة استثنائية من البطولة الأكثر شعبية على كوكب الأرض.