في ليلة تحولت فيها الأحلام إلى كابوس بلمحة فنية لم تكتمل، خرج النجم المغربي إبراهيم دياز عن صمته ليعبر عن حزنه المرير، محملاً نفسه مسؤولية ضياع حلم الشعب المغربي فوق ترابه الوطني، بعد تلك اللحظة "الدراماتيكية" التي شهدتها الدقيقة 114 من نهائي الرباط.
وعاش إبراهيم دياز، نجم ريال مدريد، أقسى ليلة في مسيرته الكروية، حيث تحول من بطل مرتقب إلى ضحية لجرأته الفنية.
فبينما كانت القلوب تخفق والنتيجة تشير للتعادل السلبي، قرر دياز تنفيذ ركلة الجزاء الحاسمة بطريقة "بانينكا"، لكن الكرة استقرت في يد الحارس السنغالي، لتتحول المباراة بعدها بلحظات إلى فوز سنغالي قاتل عن طريق بابي جاي.
ورصدت الكاميرات دياز وهو في حالة انهيار تام عقب صافرة النهاية، حيث انخرط في نوبة بكاء شديدة، ولم ينجح حتى زملائه أو وليد الركراكي في مواساته.
وكتب دياز عبر حسابه بمنصة "إنستجرام": "روحي تؤلمني. لقد حلمت بهذا اللقب بفضل كل الحب الذي قدمتموه لي، لكل رسالة، لكل دعم جعلني أشعر أنني لست وحدي. لقد حاربت بكل ما أملك بقلبي أولا".
وأضاف: "لقد فشلت بالأمس، وأتحمل المسؤولية كاملة، وأعتذر من صميم قلبي".
وأكمل: "سيكون من الصعب علي النهوض، لأن هذا الجرح لن يلتئم بسهولة لكنني سأحاول. ليس من أجلي، بل من أجل كل من آمن بي، ومن أجل كل من عانى معي".
وانقسم الشارع الرياضي المغربي بين متعاطف مع دياز كونه قدم بطولة استثنائية وكان النجم الأول للأسود، وبين غاضب من "الاستعراض" في توقيت لا يحتمل التجربة.