يحمل إسمير باجراكتاريفيتش، نجم منتخب البوسنة والهرسك، قصة إنسانية مؤثرة تتجاوز حدود كرة القدم، وذلك قبل المواجهة المرتقبة أمام الولايات المتحدة في دور الـ32 من كأس العالم 2026.

وُلد اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا في ولاية ويسكونسن الأمريكية لأبوين بوسنيين نجوا من مجزرة سريبرينيتشا عام 1995، التي راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف مسلم بوسني، بينهم جده لأبيه وأربعة من أعمامه، لتظل تلك المأساة جزءًا راسخًا من تاريخ عائلته.


ورغم مشاركته في مباراة ودية واحدة مع منتخب الولايات المتحدة في يناير 2024، قرر باجراكتاريفيتش لاحقًا تمثيل منتخب البوسنة والهرسك، مؤكدًا أن ارتداء قميص وطن والديه كان الخيار الذي أراده منذ البداية.

وقال لاعب آيندهوفن الهولندي، في تصريحات نقلتها صحيفة "ذا أثليتيك": "في كل مرة أدخل فيها الملعب، أشعر أنني أمثل عائلتي قبل أي شيء آخر".

وبرز اسم باجراكتاريفيتش بقوة بعدما سجل ركلة الترجيح الحاسمة التي أطاحت بمنتخب إيطاليا، ومنحت البوسنة بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، قبل أن يحتفل برفع قميصه لإظهار اسم عائلته، في رسالة رمزية جسدت اعتزازه بجذوره وتكريمًا لذكرى أفراد أسرته.

وبدأ اللاعب مسيرته الكروية في الولايات المتحدة، حيث تدرج في أكاديمية نيو إنجلاند ريفولوشن قبل تصعيده إلى الفريق الأول، ثم انتقل إلى صفوف آيندهوفن الهولندي مطلع عام 2025 في صفقة بلغت قيمتها نحو 6 ملايين دولار.

ويستعد باجراكتاريفيتش الآن لخوض مواجهة استثنائية أمام الولايات المتحدة، البلد الذي وُلد فيه وخاض بقميصه مباراة دولية واحدة، ساعيًا لقيادة البوسنة إلى دور الـ16، في قصة يرى كثيرون أنها تجسد انتصار الإرادة والانتماء على مآسي الحرب، وتحويل آلام الماضي إلى مصدر إلهام للأجيال الجديدة.