أكدت تقارير رسمية قادمة من الرباط أن استضافة المغرب لنهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 (الذي أقيم في مطلع عام 2026) خلفت خسائر مادية جسيمة وتلفيات كبيرة في البنية التحتية لملعب "المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله" بالرباط، وذلك نتيجة أحداث شغب وتدافع جماهيري أعقبت المباراة الختامية.

ورغم النجاح التنظيمي المبهر للبطولة في مجملها، إلا أن أحداث ليلة النهائي شهدت انفلاتاً في بعض المدرجات واقتحاماً للملعب من بعض الجماهير المتحمسة، مما تسبب في أضرار مادية لم تكن في الحسبان قبل انطلاق مونديال 2030.


وتشير التقديرات الأولية إلى تضرر أكثر من 4500 مقعد في مدرجات الدرجة الثالثة، بالإضافة إلى تحطم بعض البوابات الإلكترونية ومنصات الإعلاميين نتيجة التدافع.

وتعرض العشب (الذي تم تجهيزه بأحدث التقنيات العالمية) لأضرار بالغة بسبب الاقتحام الجماهيري، مما يتطلب عملية إعادة زرع وصيانة شاملة تُقدر تكلفتها بمئات الآلاف من الدولارات.

ومن المتوقع أن يفرض الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) غرامات مالية باهظة على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نتيجة الخروقات الأمنية في النهائي، وهو ما سيزيد من حجم الأعباء المالية.

وأكد رئيس الجامعة، فوزي لقجع، في تصريحات مقتضبة، أن "الأضرار المادية سيتم إصلاحها فوراً، لكن المهم هو استخلاص الدروس الأمنية لضمان عدم تكرار ذلك في تظاهرات أكبر". كما باشرت السلطات الأمنية مراجعة كاميرات المراقبة لتحديد المتسببين في هذه التلفيات وتحميلهم المسؤولية القانونية والمادية.