كشف حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، عن أبرز الكواليس والمواقف التي واجهها خلال مشوار "الفراعنة" في بطولة كأس العالم، متطرقًا إلى قراراته الفنية، ودعمه للقضية الفلسطينية، ورؤيته لمستقبل الكرة المصرية.

وأكد حسام حسن أن إصابة أحمد فتوح خلال مواجهة إيران كانت من أصعب اللحظات التي مر بها الجهاز الفني، موضحًا أن المنتخب استكمل اللقاء في ظروف صعبة بعدما استنفد جميع تبديلاته، إلى جانب الضغوط البدنية التي فرضها لاعبو المنتخب الإيراني على اللاعب.


وتحدث المدير الفني عن ركلات الترجيح أمام أستراليا في دور الـ32، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني أعد قائمة المسددين مسبقًا، بعد تدريبات مكثفة على تنفيذ الركلات، وأن الاختيارات جاءت وفقًا لمعايير فنية ونفسية مدروسة.

وأوضح أن محمود صابر كان خياره الأول لتسديد الركلة الافتتاحية، لما يتمتع به من ثقة كبيرة في نفسه، معتبرًا إياه من أفضل منفذي ركلات الجزاء إلى جانب محمد صلاح وعمر مرموش. كما أشار إلى أن حمزة عبد الكريم كان ضمن الأسماء المرشحة لتسديد الركلات في المراكز المتأخرة، بينما كان حسام عبد المجيد مرشحًا لتنفيذ الركلة الثالثة.

وأضاف أنه كان متعاطفًا مع حسام عبد المجيد بسبب عدم توفيقه سابقًا في ركلات الترجيح، لكنه يثق تمامًا في قدراته وإمكاناته الفنية.

وكشف حسام حسن أنه كان يتمنى ضم عدد من اللاعبين، من بينهم إسلام عيسى ومحمد حمدي، إلى جانب عناصر أخرى يتابعها باستمرار، لكنه فضّل عدم الكشف عن أسمائهم حتى يواصلوا العمل والاجتهاد. كما أشار إلى أنه كان يرغب في ضم اللاعب أقطاي، إضافة إلى متابعته عددًا من المواهب في نادي غزل المحلة ودوري المحترفين.

وعن بعض الخلافات التي أثيرت مؤخرًا، شدد المدير الفني على رغبته في إنهاء أي أزمات، لكنه أكد أن الإصرار على الإساءة أو تجاوز حدود الاحترام يستوجب التعامل معه وفقًا للقانون.

كما تحدث حسام حسن عن موقفه تجاه الجماهير الفلسطينية، مؤكدًا أن مشاهد الأطفال الفلسطينيين وهم يرفعون أعلام مصر ويشجعون المنتخب رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها تركت أثرًا كبيرًا في نفسه.

وأضاف أنه بعد مباراة أستراليا حرص على حمل علم فلسطين من المدرجات والدخول به إلى أرض الملعب، تعبيرًا عن تقديره للجماهير الفلسطينية وتضامنه معها، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني أمر مرفوض إنسانيًا، ولا تقبله أي شريعة أو دين.

واختتم المدير الفني تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لاستعادة مكانتها بين كبار منتخبات العالم، مشيرًا إلى أن الكرة المصرية أهدرت سنوات طويلة رغم وفرة المواهب والكفاءات، كما طالب الأندية بمنح المدرب الوطني المزيد من الثقة، مؤكدًا أن المدربين المصريين يمتلكون القدرة على قيادة أكبر الأندية وتحقيق الإنجازات.