يستعد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، لخوض مرحلة جديدة من التحديات، بعدما قاد الفراعنة لتحقيق إنجاز تاريخي في كأس العالم 2026، ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى، في مشاركة حظيت بإشادة واسعة، قبل أن يودع المنتخب البطولة بصعوبة أمام الأرجنتين في مواجهة قوية احتضنتها مدينة أتلانتا.

ويترقب المنتخب المصري العودة إلى المنافسات الرسمية في الثلث الأخير من شهر سبتمبر المقبل، عندما يستهل مشواره في التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الإفريقية 2027، بمواجهة منتخب أنجولا في القاهرة ضمن الجولة الأولى للمجموعة الثانية، التي تضم أيضًا منتخبي مالاوي وجنوب السودان.


وسيكون الهدف الأول للفراعنة ضمان التأهل إلى النسخة الـ36 من البطولة القارية، التي تستضيفها كينيا وأوغندا وتنزانيا خلال الفترة من 1 إلى 31 أغسطس 2027، بمشاركة 24 منتخبًا، حيث يسعى المنتخب المصري لاستعادة اللقب الغائب منذ عام 2010 وتعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات تتويجًا بالبطولة.

ولن تتوقف طموحات المنتخب عند كأس الأمم الإفريقية، إذ تنتظر حسام حسن مهمة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في خوض المرحلة الثانية من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2030، والتي تنطلق عقب انتهاء البطولة القارية وتستمر حتى نوفمبر 2029، وسط رغبة كبيرة في قيادة مصر للتأهل إلى المونديال للمرة الثانية على التوالي، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة المصرية.

ومنذ توليه القيادة الفنية للفراعنة في فبراير 2024، نجح حسام حسن في تحقيق سلسلة من النتائج المميزة، بعدما قاد المنتخب للتأهل إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، ثم حجز بطاقة المشاركة في كأس العالم 2026 دون التعرض لأي هزيمة في مشوار التصفيات.

كما واصل المدير الفني نجاحاته بقيادة المنتخب إلى الدور نصف النهائي من كأس الأمم الإفريقية، قبل أن يسجل إنجازًا تاريخيًا جديدًا بالتأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم لأول مرة، بعدما خاض 13 مباراة رسمية، لم يتلق خلالها سوى خسارتين، كلتاهما بفارق هدف واحد أمام السنغال والأرجنتين.

وبفضل هذه النتائج، فرض حسام حسن نفسه ضمن أبرز المدربين في النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم، ليعزز مكانته بين الأسماء البارزة في تاريخ تدريب منتخب مصر، بعدما سبق أن كتب اسمه بحروف من ذهب كلاعب، باعتباره الهداف التاريخي للفراعنة وأحد أعظم المهاجمين الذين ارتدوا القميص الوطني.

وباتت المرحلة المقبلة تمثل اختبارًا جديدًا لـ«العميد»، الذي يطمح إلى مواصلة كتابة التاريخ من مقعد المدير الفني، وتحويل الإنجاز العالمي الأخير إلى نقطة انطلاق نحو المزيد من البطولات والنجاحات مع المنتخب المصري.