كشف سمير صلاح، وكيل أعمال أحمد فتوح، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، تفاصيل الأزمة التي أثيرت حول اللاعب خلال رحلة الفريق إلى رواندا، موضحًا ملابسات خروجه من الفندق، وحقيقة خلافه مع بعض الجماهير، إلى جانب موقفه من الاعتذار وتجديد عقده مع القلعة البيضاء.

وخلال حديثه ببرنامج «مودرن سبورتس» مع الإعلامي هاني حتحوت، أوضح وكيل اللاعب أن أفراد الفريق حصلوا على إذن من عبد الناصر محمد، مدير الكرة، بالخروج في اليوم التالي للمباراة، على أن يقتصر ذلك على زيارة أحد المراكز التجارية المقابلة لمقر الإقامة.


وأشار سمير صلاح إلى أن أحمد فتوح خالف التعليمات بعدما توجه إلى مكان آخر اعتقد أنه مطعم، بدلًا من الالتزام بالمكان المحدد للخروج إليه. وأضاف أن بعض الجماهير التي صادفت اللاعب انتقدت تصرفه، ليرد عليهم بأن اللاعبين حصلوا على إذن بالخروج في ذلك اليوم.

وبحسب رواية وكيله، فضّل فتوح مغادرة المكان والعودة إلى الفندق تجنبًا لتفاقم الموقف أو الدخول في مشادات مع الجماهير.

وتابع صلاح أن الواقعة وصلت إلى مدير الكرة خلال رحلة العودة، بعدما تحدث بعض المشجعين معه بشأن خروج اللاعبين، خاصة أن الفريق كان يستقل طائرة عامة وليس طائرة خاصة، ما أتاح للجماهير السفر على الرحلة نفسها.

وأوضح أن عبد الناصر محمد تواصل مع فتوح للاستفسار عن الواقعة، ليؤكد اللاعب أنه اعتقد أن الإذن الممنوح يشمل الخروج من المعسكر، قبل أن يوضح له مدير الكرة أن الموافقة كانت مقتصرة على المركز التجاري المقابل للفندق، وليست للخروج إلى أماكن أخرى.

وأضاف وكيل اللاعب أن مدير الكرة أبلغه بضرورة توقيع عقوبة عليه بسبب الواقعة، في ظل ما قد تسببه من ردود فعل بين الجماهير. وأكد أن فتوح لم يعترض على العقوبة، موضحًا أنه أبدى استعداده لتقبلها، لكنه شدد على أنه لم يسيء إلى أي مشجع.

وأشار صلاح إلى أن الأزمة لم تكن خلافًا مع جماهير الزمالك بصورة عامة، وإنما اقتصرت على احتكاك مع مجموعة محدودة من المشجعين، لافتًا إلى أن اللاعب تعرض للإساءة في المكان الذي دخله وكذلك داخل الملعب، لكنه لم يرد على التجاوزات احترامًا للنادي وجماهيره.

وكشف وكيل فتوح أن بعض أعضاء مجلس إدارة الزمالك تواصلوا مع اللاعب وطالبوه بتقديم اعتذار للجماهير، إلا أنه رفض، لأنه يرى أنه لم يخطئ في حقهم، معتبرًا أن ما حدث كان مخالفة للتعليمات الإدارية وقد تحمل تبعاتها بالفعل.

وفيما يتعلق بما تردد عن ارتباط الأزمة بملف تجديد عقد أحمد فتوح، نفى سمير صلاح وجود علاقة بين الأمرين، مؤكدًا أن اللاعب لا يمانع الاستمرار مع الزمالك، لكنه ينتظر عقد جلسة للتفاوض حول تجديد تعاقده.

وأوضح أن مطالب اللاعب تقتصر على الحصول على مقابل مادي يتناسب مع وضعه داخل الفريق، على غرار زملائه، مشيرًا إلى أنه لم يتم عقد جلسة رسمية معهم حتى الآن لمناقشة التفاصيل.

وأضاف وكيل اللاعب أن فتوح تحامل على نفسه وخاض مباراتين رغم معاناته من الإصابة، من أجل مساعدة الزمالك في ظل غياب بنتايج، مؤكدًا أن اللاعب يضع مصلحة الفريق في حساباته.

وردًا على سؤال بشأن تأثر اللاعب نفسيًا بعد رفض الزمالك عرضًا ليبيًا تلقاه في وقت سابق، قال سمير صلاح إن فتوح كان يتمنى الموافقة على العرض، لكن القرار النهائي يعود إلى إدارة النادي، وإن اللاعب تقبل رفضه بصورة طبيعية.

وشدد وكيل اللاعب على أن فتوح يرغب في مواصلة مشواره مع الزمالك وتجديد عقده مقابل اتفاق مالي مناسب، نافيًا وجود شروط خاصة أو تعقيدات من جانبه، على عكس ما تردد في بعض الأحاديث.

واختتم صلاح تصريحاته بالتأكيد على أن الأخطاء التي صاحبت الفترة الماضية لن تتكرر، مشيرًا إلى أن فتوح يركز حاليًا على التزاماته مع الزمالك، وأن اللاعب يرغب في تجاوز الأزمة والتركيز على مشواره مع الفريق.