خرج الكابتن محسن صالح، رئيس لجنة التخطيط السابق بالنادي الأهلي، ليكشف لأول مرة عن الكواليس المثيرة التي سبقت بزوغ نجم حمزة عبد الكريم، المنتقل حديثاً إلى برشلونة، مؤكداً أن الموهبة الفذة لم تكن وليدة الصدفة في تصريح خاص لموقع "كورة 22".

ويُعد حمزة عبد الكريم، الملقب بـ "جوهرة النيل الجديدة"، الظاهرة الكروية الأبرز في ملاعبنا مع بداية عام 2026. 


فمنذ انتقاله التاريخي من النادي الأهلي المصري إلى صفوف برشلونة الإسباني، أصبح اللاعب حديث الصحافة العالمية والنموذج الحي لنجاح التخطيط لقطاعات الناشئين.

وقال محسن صالح، في تصريحات خاصة لـ«لكوره٢٢»، إن الكرة المصرية تمتلك عددًا كبيرًا من المواهب القادرة على النجاح، لكن أزمة الاختيار تظل العائق الأكبر أمام ظهورها بالشكل الصحيح، مشددًا على أن الفرصة لا تصل دائمًا لمن يستحق.

وأوضح محسن صالح أن اكتشاف حمزة عبد الكريم جاء من خلال لجنة فنية ضمت نخبة من مدربي قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، حيث خضع اللاعب لأكثر من متابعة فنية في مناسبات مختلفة، مع تنوّع أعضاء اللجنة، قبل أن تحسم القناعة الجماعية بامتلاكه موهبة حقيقية تستحق الاحتواء والتطوير داخل منظومة النادي

وأضاف نجم الأهلي السابق أن اللاعب لفت الأنظار بذكائه في التحرك داخل الملعب، وسرعته في اتخاذ القرار، إلى جانب امتلاكه مهارات فردية مميزة مقارنة بلاعبي نفس مرحلته العمرية، مؤكدًا أن تلك العوامل كشفت عن موهبة حقيقية تستحق فرصة جادة داخل منظومة منظمة.

وأكد محسن صالح أن قرار ضم حمزة عبد الكريم إلى قطاع الناشئين بالنادي الأهلي جاء بعد قناعة فنية كاملة، مشيرًا إلى أن التقييم اقتصر فقط على المستوى داخل الملعب، دون أي مجاملات أو توصيات، وأن تكرار المتابعة وتحليل الأداء كان العامل الحاسم قبل اتخاذ القرار النهائي.

وأشار صالح إلى أن إدارة النادي الأهلي تعاملت مع ملف اللاعب باحترافية كبيرة، وحرصت على أن يكون مسار احترافه الخارجي مدروسًا بعناية، بما يخدم تطوره الفني والبدني، موضحًا أن المرور عبر بوابة الأهلي ثم خوض تجربة الاحتراف في برشلونة أسهم في صقل شخصية اللاعب داخل وخارج الملعب.

وشدد محسن صالح في ختام تصريحاته على أن اختيار اللاعبين يجب أن يعتمد على التقييم الفني فقط، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، مؤكدًا أن الابتعاد عن المجاملات هو الطريق الحقيقي لاكتشاف عناصر قادرة على صناعة الفارق وتمثيل الكرة المصرية بالشكل اللائق.