وجه المدير الفني الهولندي آرني سلوت رسالة وداع مؤثرة إلى جماهير ليفربول، عقب رحيله رسميًا عن تدريب الفريق، مؤكدًا أنه يغادر النادي وهو على يقين بأنه يسير في الطريق الصحيح ويملك كل المقومات لمواصلة المنافسة على أعلى المستويات خلال السنوات المقبلة.

واستهل سلوت رسالته بالحديث عن مشاعره منذ اللحظة الأولى التي تولى فيها قيادة "الريدز"، مشيرًا إلى أن المرور أسفل اللافتة الشهيرة في نفق ملعب "آنفيلد" كان يحمل معه مزيجًا من المسؤولية والطموح والإصرار على الحفاظ على إرث أحد أكبر أندية كرة القدم في العالم.


وأكد المدرب الهولندي أن التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد عام واحد فقط من توليه المهمة كان إنجازًا استثنائيًا، معتبرًا أن اللقب جاء تتويجًا للعمل الجاد والتضحيات التي بذلها الجميع داخل النادي، فضلًا عن الدعم الكبير الذي قدمته الجماهير طوال الموسم.

وأشاد سلوت بالدور المحوري لجماهير ليفربول، مؤكدًا أن مشاهد الاحتفال باللقب داخل ملعب آنفيلد وفي شوارع المدينة ستظل راسخة في ذاكرته، خاصة بعد حرمان الجماهير من الاحتفال بشكل كامل بلقب عام 2020، وهو ما جعل الاحتفالات الأخيرة أكثر خصوصية وتأثيرًا.

كما تطرق المدرب السابق لليفربول إلى الأحداث المؤلمة التي شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن روح التضامن والتكاتف التي أظهرتها جماهير النادي وسكان المدينة كانت مصدر إلهام كبير، ومثالًا حقيقيًا على قوة المجتمع الذي يحيط بالنادي.

واستذكر سلوت النجم الراحل ديوجو جوتا، معبرًا عن حزنه العميق لفقدانه بعد فترة قصيرة من الاحتفالات، مؤكدًا أن اللاعب لم يكن مجرد عنصر مؤثر داخل الملعب، بل كان إنسانًا استثنائيًا وصديقًا ترك بصمة كبيرة في قلوب زملائه والجماهير.

وأشار إلى أن الدعم والتعاطف الذي أظهرته عائلة ليفربول تجاه جوتا وعائلته خلال تلك الفترة الصعبة سيظل من أكثر المواقف الإنسانية التي لن ينساها طوال حياته، مؤكدًا أن الروابط التي تجمع أفراد النادي تتجاوز حدود كرة القدم.

وحرص سلوت على توجيه الشكر إلى جميع من عمل معهم خلال فترة وجوده بالنادي، بداية من اللاعبين والجهاز الفني، وصولًا إلى الموظفين والعاملين خلف الكواليس، بالإضافة إلى إدارة النادي ومالكيه الذين منحوه الثقة والدعم طوال فترة عمله.

وأكد أن لقب الدوري العشرين في تاريخ ليفربول يعد إنجازًا مشتركًا لكل أفراد المنظومة، مشددًا على أن النادي سيظل دائمًا مطالبًا بالمنافسة على أكبر البطولات، وهو ما يتناسب مع تاريخه ومكانته العالمية.

وفي ختام رسالته، أعرب سلوت عن ثقته الكاملة في مستقبل ليفربول، مؤكدًا أن الفريق يمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين إلى جانب جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية وكتابة فصول جديدة من النجاح، مشددًا على أن التغيير جزء طبيعي من كرة القدم، لكنه واثق من استمرار النادي في إسعاد جماهيره وتحقيق الإنجازات.

واختتم المدرب الهولندي رسالته بالتأكيد على أنه يغادر آنفيلد فخورًا بما تحقق، ومطمئنًا إلى أن ليفربول سيواصل السير على النهج ذاته الذي جعله أحد أعظم أندية كرة القدم في العالم.