مع استمرار العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026، يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تسليط الضوء على أبرز المحطات التاريخية في البطولة عبر سلسلة يومية من الإحصائيات والقصص الملهمة.

ويظل الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة من المونديال صامدًا منذ عام 1958، حين خطف المهاجم الفرنسي جوست فونتين الأضواء بتسجيله 13 هدفًا في ست مباريات فقط خلال بطولة السويد. ويأتي خلفه المجري شاندور كوتشيس برصيد 11 هدفًا في نسخة 1954، ثم الألماني جيرد مولر بـ10 أهداف في 1970، بينما يتقاسم البرازيلي أديمير دي مينيزيس والبرتغالي أوزيبيو المركز التالي بـ9 أهداف لكل منهما في نسختي 1950 و1966.


واللافت أن فونتين لم يكن مرشحًا للظهور كأحد نجوم البطولة، إذ سافر إلى السويد بحذاء واحد فقط، معتقدًا أن فرص مشاركته ستكون محدودة. غير أن الظروف منحته الفرصة بعد إصابات عدة ضربت صفوف المنتخب الفرنسي، ليشارك في المباراة الافتتاحية أمام باراغواي. وقبل انطلاق البطولة، واجه أزمة جديدة بعد تعرض حذائه للتلف خلال الحصة التدريبية الأخيرة، ليتذكر لاحقًا تلك اللحظة قائلًا: «شعرت باليأس، واعتقدت أن فرصتي انتهت».

لكن الحل جاء من داخل المنتخب، بعدما قام زميله ستيفان بروي، الذي كان ينافسه على مركزه، بإعارة حذائه له في لفتة استثنائية أصبحت جزءًا من ذاكرة المونديال.

وبذلك الحذاء، انطلق فونتين نحو واحدة من أعظم العروض الفردية في تاريخ البطولة، حيث سجل ثلاثية في شباك باراغواي، وثنائية أمام يوغوسلافيا، وهدف الفوز ضد اسكتلندا، ثم ثنائية جديدة أمام أيرلندا الشمالية، قبل أن يهز شباك البرازيل في نصف النهائي، ويختتم مشواره التاريخي برباعية في مباراة تحديد المركز الثالث أمام ألمانيا الغربية.

وبنهاية البطولة، أنهى فونتين مشواره برصيد 13 هدفًا في 6 مباريات، بمعدل هدف كل 42 دقيقة تقريبًا، وهو رقم قياسي لا يزال صامدًا حتى يومنا هذا في تاريخ كأس العالم.