قبل خمسة أشهر فقط من صافرة البداية لمونديال 2026، يجد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نفسه في قلب "إعصار سياسي" غير مسبوق، يهدد استقرار البطولة الأكبر في تاريخ اللعبة، والتي ستُقام لأول مرة في ثلاث دول (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك).
وتتصاعد حدة التوتر دولياً بعد إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المضي قدماً في خطته المثيرة للجدل لضم جزيرة جرينلاند (التابعة للسيادة الدنماركية) إلى الولايات المتحدة، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة داخل القارة الأوروبية.
وبدأت بعض الاتحادات الأوروبية، وعلى رأسها الدنمارك ودول شمال أوروبا، في التلويح بإمكانية "مقاطعة رمزية" أو انسحاب من بعض الفعاليات المرتبطة بالمونديال، احتجاجاً على ما اعتبروه انتهاكاً للسيادة الوطنية لدولة عضو في الناتو.
ويعيش جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، حالة من القلق الشديد، حيث يخشى أن تتحول البطولة إلى "ساحة لتصفية الحسابات السياسية"، مما قد يؤدي إلى انسحاب رعاة كبار أو تراجع في مبيعات التذاكر في أوروبا.
وتشير تقارير إلى أن الشركاء في التنظيم (كندا والمكسيك) يحاولون النأي بأنفسهم عن تصريحات ترامب، خوفاً من تأثر تدفق الجماهير الأوروبية إلى أراضيهم خلال البطولة.
وقد يلجأ الفيفا للضغط على اللجنة المنظمة الأمريكية لإصدار بيان "فصل الرياضة عن السياسة"، لتطمئن المنتخبات الأوروبية المشاركة.
وتلعب كندا دور الوسيط لمحاولة تهدئة الاتحادات الأوروبية، مؤكدة أن البطولة ملك للجميع وليست ملكاً للإدارة الأمريكية وحدها.
وفي حال استمرار التصعيد، قد تقتصر المقاطعة على التمثيل الدبلوماسي (عدم حضور رؤساء الدول والوزراء للافتتاح)، مع السماح للمنتخبات باللعب لتجنب عقوبات الفيفا الصارمة.
كن أول من يعلق!